Skip to Content
16 أكتوبر 2009

سمو ولى العهد يوءكد ان التعليم فى البحرين له الصدارة فى خطط الدولة المستقبلية

أكد صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد ال خليفة ولى العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية ان التعليم فى مملكة البحرين له الصدارة فى خطط الدولة المستقبلية ويشكل هدفا دائم التطور باعتباره مستقبل أية دولة مشددا على ان هذا الالتزام ليس مرحلة عابرة بل هو اتجاه دائم.

  وقال صاحب السمو ولى العهد فى كلمة افتتح بها اليوم الموءتمر العالمى الاول لمشروع التعليم الذى ينظمه مجلس التنمية الاقتصاديه ان المواطن يمثل العنصر الاساسى فى نمو البلاد وله الحق فى التعليم والتدريب اللذان يوءهلان أفراد الشعب للحصول على العمل الجيد وكسب الرزق الذى يلبى احتياجات عائلاتهم .  واوضح سموه ان هذه الفكرة لا تنبثق من الايثار فحسب بل هى فى مصلحة الحكومة والاقتصاد الوطنى لضمان توفير اليد العاملة الموءهلة والماهرة لتحسين الانتاجية الصناعية وتحفيز النمو الاقتصادى . واشار سموه الى التزام مملكة البحرين بالتعليم قبل 90 عاما عندما تم اعتماد أول أنظمة التعليم فى العام 1919 ومنذ ذلك التاريخ ورثت أجيال متعاقبة من القادة مانعتبره واجبا وتشريفا فى نفس الوقت وهو المحافظة على تقاليد الاصلاحات التعليمية. 

واكد صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد ال خليفة ولى العهد ان التزامنا اليوم لايزال متواصلا بذات الروح والحماسة من أجل تحسين فرص التعليم والتدريب لكل أفراد الشعب بغض النظر عن الجنس والدين ومستوى الدخل. وبين سموه ان أول مدرسة للاناث تأسست فى البحرين عام 1928 فيما يعد التزاما راسخا تجاه المساواة بين الجنسين وهو الاول من نوعه فى الوطن العربي. وقال اننا لا يمكن أن نكتفى بما حققناه فحسب فبالرغم من تمتعنا بنظام تعليمى راسخ البنية معترف به كنظام رائد فى المنطقة تبين لنا أننا بحاجة الى الاصلاح مقارنة بالانظمة العالمية الاخرى فأطلقنا برنامجا للاصلاح تم تطبيق معظمه بنجاح  وقال سموه اننا ادركنا حاجة الطلاب الموهوبين للدعم بغية الاستفادة الكاملة من طاقاتهم لذا أطلقنا برنامج ولى العهد للمنح الدراسية العالمية الذى يتم من خلاله انتقاء الشابات والشبان من مختلف المدارس الخاصة والحكومية للدراسة فى أكبر الجامعات العالمية فى الخارج مع تحمل نفقاتهم بالكامل حيث تميز سفراوءنا الشباب فى جامعات هارفرد ويال وأوكسفورد وكامبريدج وفى العديد من الموءسسات التعليمية فى العالم  ودعا سموه الى الاستفادة من مشروع التعليم الذى سينبثق عن الموءتمر للتعرف على الحلول والاستراتيجيات التى قد تعين التربويين حول العالم على التخطيط لمستقبل التعليم وترك بصماتهم فى كل مجتمع بجميع قطاعاته. 

وفيما يلى نص الكلمة نص كلمة صاحب السمو ولى العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية  فى الموءتمر العالمى الاول لمشروع التعليم الذى ينظمه مجلس التنمية الاقتصاديه.

اصحاب السمو ، أصحاب المعالى  ، أصحاب السعادة  سيداتى وسادتى يسرنى أن أرحب بكم هنا بحكم ان هناك ثلاثة أمور تهم مستقبل أية دولة قبل أى شيء اخر التعليم  التعليم والتعليم.بالطبع  مامن أحد فى الحياة العامة اليوم يمكته امتلاك القدرة على التركيز على موضوع واحد فى وقت واحد ولكن يجب وضع جدول للاولويات ينسق بين المتطلبات الملحة والوقت والموارد المتوفرة  نحن فى مملكة البحرين ليس لدينا شك بأن التعليم يجب أن تكون له الصدارة فى خطط الدولة المستقبلية، بالنسبة لنا هذا الالتزام ليس مرحلة عابرة بل هو اتجاه دائم. دعونى أذكر لكم الاسباب، بدأ التزام مملكتنا بالتعليم قبل 90 عاما عندما تم اعتماد أول أنظمة التعليم فى العام سنة 1919 .

ومنذ ذلك التاريخ ورثت أجيال متعاقبة من القادة مانعتبره واجبا وتشريفا فى نفس الوقت وهو المحافظة على تقاليد الاصلاحات التعليمية.تأسست أول مدرسة للاناث فى البحرين عام 1928 فيما يعد التزاما راسخا تجاه المساواة بين الجنسين وهو الاول من نوعه فى الوطن العربي.والتزامنا اليوم لايزال متواصلا بذات الروح والحماسة من أجل تحسين فرص التعليم والتدريب لكل أفراد الشعب بغض النظر عن الجنس والدين ومستوى الدخل. لايمكننا أن ننجز جميع الامور فى ان واحد ولكن يمكننا بكل قوتنا أن ننجز مايمكن انجازه بأسرع وقت ممكن.اننا نقوم بذلك انطلاقا من الايمان بأن الشعب يصنع الدولة فالشعب يمثل العنصر الاساسى فى نمو البلاد وله الحق فى التعليم والتدريب اللذان يوءهلان أفراد الشعب للحصول على العمل الجيد وكسب الرزق الذى يلبى احتياجات عائلاتهم.

هذه الفكرة لا تنبثق من الايثار فحسب بل هى فى مصلحة الحكومة والاقتصاد الوطنى لضمان توفير اليد العاملة الموءهلة والماهرة لتحسين الانتاجية الصناعية وتحفيز النمو الاقتصادي. لذلك يمكننا أن نقول أن الفضيلة والمصلحة الوطنية يسيران فى خط واحد وهما الطريق الاسلم لضمان الاصلاحات التى تقف صامدة أمام الاختبارات الصعبة.  ولكن التزامنا بتوفير التعليم الجيد للجميع أصبح أكثر تعقيدا وصعوبة لجميع الدول بسبب التنافسية الشديدة فى الاقتصاد العالمى المتغير على الدوام. ولهذا نحن هنا اليوم، وجميعنا نعرف أن هنالك ثغرات فى جودة أنظمة التعليم فى العالم. وكلنا يعرف أنه على الرغم من حسن النوايا فانه غالبا ما تفشل خطط زيادة الانفاق على التعليم فى احداث التحسينات المتوقعة.  الحقائق بحد ذاتها تسبب القلق ودعونا نلقى نظرة على بعض منها، تقول الموءسسة الوطنية البريطانية للبحث العلمى أنه على الرغم من التغييرات المستمرة لايمكننا قياس مدى التحسن فى مستويات القراءة والحساب فى المملكة المتحدة فى مدارس المرحلة الابتدائية خلال الخمسين عاما الماضية.فاذا ما نظرنا الى الرياضيات تجد أن أستراليا زادت مستوى الانفاق ثلاث مرات منذ عام 1970 ولكن ما من تحسن فى معدل العلامات فى مادة الرياضيات حسب ماجاء فى احصائيات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية/ او ايى سى دى  وكما أسلفت فهذا لايعتبر ماساة فقط بالنسبة للفرد بل خسارة أيضا للحكومات  والاقتصاديات الوطنية التي هي بأمس الحاجة للايرادات للايفاء بواجباتها.وفي منطقة  الخليج ومع تزايد عدد الشبان الباحثين عن العمل يصبح ايجاد الحلول أكثر الحاحا.

ان  التعرف على النوع الصحيح من التعليم والاستثمار فيه يفتح الافاق أمام كل فرد وهذا من أكبر التحديات التي تواجه العالم في القرن الحادي والعشرين.تم تأسيس مشروع التعليم  كمنبر عالمي للتعامل مع هذا التحدي.سيكون مشروع التعليم حدثا سنويا حيث لا يمكن  حل مشكلة كبيرة بهذا الحجم في جلسة واحده ونحن مصممون على أن يكون مشروع  التعليم حدثا عمليا ومنصة قوية تمنح الفرصة للعاملين في قطاع التعليم ليعملوا كفريق دولي  مع التركيز على الأعمال لا الأقوال ان مشروع التعليم يتركز على تبادل الأفكار والمبادرات ومشاريع اصلاحية لتصبح امال  الجيل القادم قابلة للتحقيق وليست أحلاما مستحيلة.

وهذا يعني ايجاد الأجوبة لأصعب  الأسئلة… كيف يمكننا الحصول على أفضل المعلمين وكيف يمكننا أن نحصل على أفضل ما  عندهم وكيف يمكن أن نتدخل بالسبل العلاجية عندما نلحظ تأخرا في مستوى التحصيل.  هل من المعقول تخفيض عدد الطلبة في الصف دون أن نجد الموارد المالية لكي لاتنخفض  الرواتب .. هل يمكن للأهداف أن تكون معوقات لأنها قد تسبب تشويشا في الأولويات  …. الأسئلة سهلة ولكن الاجابات ليست كذلك.فلنستفد من مشروع التعليم هذا  للتعرف على الحلول والاستراتيجيات التي قد تعين التربويين حول العالم على التخطيط  لمستقبل التعليم وترك بصماتهم في كل مجتمع بجميع قطاعاته.لا أحد منا يدعي الانفراد  بالحكمة والمعرفة. هناك نقاشات عديدة من قبل المعنيين لطرح الأفكار والمعلومات من قبل  القطاع الخاص والمؤسسات الكبيرة  والقطاع العام.لقد امتد المشروع لأبعد من تجربة البحرين في البحث والاستفادة من  الممارسات لدى الأنظمة التعليمية للبلدان الأخرى.فأهم ما تعلمناه هو أن التعليم يشكل  هدفا دائم التطور. اذ لا يمكن أن نكتفي بما حققناه فحسب فبالرغم من تمتعنا بنظام  تعليمي راسخ البنية معترف به كنظام رائد في المنطقة تبين لنا أننا بحاجة الى الاصلاح مقارنة  بالأنظمة العالمية الأخرى فأطلقنا برنامجا للاصلاح تم تطبيق معظمه بنجاح.

فيذكر على  سبيل المثال : تأسيس هيئة ضمان الجودة “كيو ايه ايه” وهي هيئة مستقلة مسؤولة عن الحفاظ على  جودة المعايير التعليمية من خلال مراجعة سائر المؤسسات التعليمية  والتدريبية العاملة في البحرين. تأسيس كلية جديدة للمعلمين تحذو حذو أفضل الأنظمة التعليمية الرائدة في العالم. تأسيس كلية البحرين بوليتكنيك لاعطاء البحرينيين القدرات التي يحتاج اليها  سوق العمل اليوم  .  

كما ادراكنا حاجة الطلاب الموهوبين للدعم بغية الاستفادة الكاملة من طاقاتهم. لذا أطلقنا برنامج ولي العهد للمنح الدراسية العالمية الذي يتم من خلاله انتقاء الشابات  والشبان من مختلف المدارس الخاصة والحكومية للدراسة في أكبر الجامعات العالمية في الخارج مع تحمل نفقاتهم بالكامل. فقد تميز سفراؤنا الشباب في جامعات هارفرد ويال  وأوكسفورد وكامبريدج وفي العديد من المؤسسات التعليمية في العالم.لا يوجد مستحيل  عندما تكون هناك ارادة.

ان البحرين تتقدم باتجاه ايجاد قوة عاملة منتجة ومتميزة تجيد  أكثر من لغة اذ يجب أن نعد العدة لمواجهة المستقبل.نحن نتعلم من بعضنا البعض ويجب أن  نستمر في التعلم لأن معرفة اليوم تصبح غدا من الماضي.يعد مشروع التعليم فرصة سانحة  لاستعراض الابتكارات الناجحة وتبادل الخبرات بين منطقة وأخرى.فبهذه الطريقة نستطيع  رسم خريطة طريق لارشاد المربين في جميع أنحاء العالم.نحن سعداء بهذا الجمع الغفير الذي  حضر الينا اليوم من جميع المستويات التعليمية بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الى المرحلة  الثانوية. ولا يجب أيضا أن ننسى التدريب المهني الذي يؤهل الكفاءات التي يحتاجها الاف  من اصحاب الاعمال ويحتاجها ملايين الرجال والنساء للارتقاء بمهنهم ومدخولهم.

يعتبر  مثل هذا الحدث المتعدد الثقافات شديد الندرة لأن معظم البلدان ان لم تكن كلها لا زالت  منغلقة على نفسها أكثر من اللازم.لكل بلد أسلوبه الخاص في انجاز مهامه. اذ يصعب نقل  أفضل الأفكار من ثقافة الى أخرى فالأمر يتطلب المزيد من الصبر والتعاون.وبما أن  مشروعنا حديث الولادة لا أحد منا يعرف بالضبط ما سيؤول عليه الحال من مثل هذا  المزج الثقافي. ولكننا على ثقة من أنهم سينجحون في ترك بصمة في كل مجتمع.

نشكركم على صبركم وقد حان الوقت للانطلاق بهذا المشروع نشكركم على جعله حقيقة  واقعة.

أخبار ذات صلة