Skip to Content
10 فبراير 2009

ولى العهد يدشن هيئة ضمان الجودة لمراجعة أداء الموءسسات التعليمية

دشن صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد ال خليفة  ولى عهد البحرين رئيس مجلس التنمية الاقتصادية اليوم افتتاح  هيئة ضمان الجودة  التى سترتقى بأداء الموءسسات التعليمية فى المملكة من خلال ما ستتولاه من مسوءولية  مراجعة وتقييم أداء المدارس والجامعات ومعاهد التدريب من أجل بناء حياة أفضل  لكل بحريني.

حضر حفل التدشين الذى جرى فى مقر هيئة ضمان الجودة فى ضاحية السيف معالى  الشيخ محمد بن مبارك نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة المشروع الوطنى لتطوير  التعليم والتدريب وتأتى خطوة افتتاح الهيئة ضمن مبادرات تطوير التعليم فى البحرين  استكمالا لما سبق من انشاء كلية البحرين للمعلمين وكلية البحرين التقنية / بوليتكنك  البحرين / ووحدة تطوير أداء المدارس. 

وأوضح صاحب السمو بأن ضمان جودة أداء الموءسسات التعليمية يستند الى حقيقة أن روءية البحرين الاقتصادية 2030 ستتحول الى حقيقة اذا استطعنا بناء نظام  تعليمى أفضل يركز على اكتساب المهارات المهنية ونظم تربوية تسهم فى فتح افاق  رحبة أمام الطلبة تدفعهم نحو اكتشاف طاقاتهم.     وقال سموه للصحفيين عقب افتتاح مقر هيئة ضمان الجودة /ان هذا الانجاز التربوى  الذى يأتى تتويجا لانجازاتنا التربوية الوطنية منذ حين يأتى تكريسا واستجابة لارادة  سيدى صاحب الجلالة الملك الوالد حفظه الله ورعاه الخاصة باعتبار التعليم   وتحديث نظمه ورعاية موءسساته احدى أهم ركائز النهضة البحرينية الشاملة التى  تحققت برعاية ومباركة جلالته.  

وجدد سمو ولى العهد ترحيبه ورضاه بما أنجز وتحقق فى اطار تطوير النظام التربوى بكل مراحله وحلقاته وصولا الى بدء هيئة ضمان الجودة اليوم مشددا سموه على ضرورة بذل المزيد بغية حصولنا على نظام تربوى عصرى وشامل لانه لا تنمية ولا تقدم اقتصادى دون اصلاح التعليم ومهما يبذل فى هذا النطاق تظل الحاجة أكثر وأكبر .     واختتم سمو ولى العهد بعد أن وجه الشكر الى جميع من ساهم فى تحقيق هذا الانجاز  اليوم بالتذكير بأن تطوير التعليم هو المقدمة الراسخة للبدء فى تحقيق روءية البحرين  الاقتصادية ونقلها الى ميادين العمل والتطبيق عبر نافذتها الفاعلة الاستراتيجية  الوطنية. 

ومن جانبه اعتبر معالى الشيخ محمد بن مبارك ال خليفة بأن هيئة ضمان الجودة  ستكون بمثابة العين الساهرة بالنسبة لسير وتنفيذ مشروع تطوير التعليم والتدريب التى  يمكن لكافة الموءسسات التعليمية والتدريبية فى البلاد الاستفادة من المراجعات التى  ستزودها بها الهيئة حتى تتمكن من تقديم أفضل أداء وفقا لادق المعايير المعمول بها  دوليا . وأكد أن الهدف من تشكيل الهيئة جاء من منطلق الارتقاء بقطاع التعليم والتدريب من خلال الاستفادة من تجارب وخبرات الذين سبقونا فى هذا المجال الهام والبدء من حيث انتهوا وهذا ما دعا الى الاستعانة بعدد من الشركاء الدوليين من ذوى الخبرة والكفاءة.  

كما أثنى معالى الشيخ خالد بن عبدالله ال خليفة وزير ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس ادارة هيئة ضمان الجودة على الجهود المبذولة لتطوير التعليم والتدريب التى اعتبرها ركيزة أساسية لبناء المستقبل البحرينى قائلا ان التعليم والتدريب هو مستقبل البحرين وضمان جودة التعليم والتدريب هما ضمان مستقبل البحرين لذا فان شعارنا ضمان جودة التعليم والتدريب هو ضمان مستقبل البحرين.  يذكر أن الدراسات والمراجعات الخارجية والمستقلة لاداء الموءسسات التعليمية  تسهم اسهاما كبيرا فى تطوير تلك الموءسسات وفى جودة التعليم الذى يتلقاه الطلاب.

وهذا ما جعل العديد من دول العالم المتميزة فى التعليم تنشيء هيئات مستقلة لضمان  جودة نظم التعليم لديها. ولهذا السبب تم انشاء هيئة ضمان الجودة التى يناط اليها مراجعة وبصفة منتظمة أوضاع مدارس البحرين الحكومية والخاصة وكذلك المعاهد  المهنية والجامعات وأن تجرى اختبارات للطلاب وفق أعلى المعايير العالمية وعلى امتداد  البلاد. 

وفى هذا الصدد قالت الدكتورة جواهر المضحكى الرئيسة التنفيذية لهيئة ضمان  جودة التعليم / نتشرف اليوم باستقبال صاحب السمو ولى العهد لاطلاق هيئة ضمان  جودة التعليم وليس أدل من هذه اللفتة الكريمة على أهمية هذه المبادرة ضمن  المبادرات الاخرى التى تهدف جميعها الى اصلاح النظام التعليمى بحيث تكون مخرجاته  مماثلة لمخرجات أفضل النظم التعليمية على المستوى العالمي. ويمثل النظام التعليمى  حجر الاساس فى بناء حياة أفضل لكل بحرينى من خلال تسليحه بكافة الوسائل التى  تمكنه من الحصول على أفضل الوظائف والتنافس على المستوى العالمى وتحسين  دخله فيما يتوافق بشكل كامل مع أهداف الروءية 2030 . 

ويتم نشر التقارير المبنية على أساس نتائج هذه المراجعات واتاحتها للجمهور ومن  شأن هذه التقارير والمراجعات أن تساعد الموءسسات التعليمية على تكوين صورة جلية  عن المجالات التى يمكن لتلك الموءسسات تحسينها وتطويرها من خلال التقارير الشفافة  التى يتم نشرها كما تمكن الطلاب والاباء والمعلمين من فهم جودة التعليم المقدمة.

وسوف تطبق الهيئة عند مراجعة أوضاع الموءسسات التعليمية مجموعة من المعايير القائمة على أساس أفضل الممارسات المتبعة فى عدد من البلدان الاخرى بالاضافة الى تطبيق أعلى معايير الشفافية. ويتبع الهيئة أربع وحدات مهنية وهى وحدة مراجعة أداء المدارس ووحدة مراجعة  أداء موءسسات التدريب الفنى والمهنى ووحدة مراجعة أداء الجامعات ووحدة  الامتحانات الوطنية.  

وقد قامت وحدة الامتحانات الوطنية بوضع معايير امتحانات الصف الثالث فى  الرياضيات واللغة العربية بالاضافة الى معايير امتحانات الصفين السادس والتاسع فى  اللغة العربية والرياضيات والعلوم واللغة الانجليزية كما راجعت امتحانات الصف  الثالث فى الرياضيات واللغة العربية والصف السادس فى اللغة العربية والرياضيات  والعلوم واللغة الانجليزية بالاضافة الى عقد العديد من ورش العمل التدريبية لواضعى  أسئلة الصفين السادس والثالث كما أوفدت فى شهر أغسطس الماضى مختصين بحرينيين  لحضور ورش عمل فى جامعة كامبريدج لوضع الامتحانات المستحدثة للصفين الثالث  والسادس بالاضافة الى العديد من الانجازات الاخرى.  

أما وحدة مراجعة أداء الجامعات فقد أجرت مراجعتين تجريبيتين لاداء الجامعات ثم  بدأت بالمراجعات الرسمية فى شهر سبتمبر الماضى ويتوقع أن تنتهى من مراجعة أداء  ستة جامعات فى شهر سبتمبر القادم.

وقامت وحدة مراجعة أداء موءسسات التدريب الفنى والمهنى باجراء 15 مراجعة  أولية ثم أطلقت المراجعات الرسمية فى سبتمبر من العام الماضي. وفيما يخص وحدة مراجعة أداء المدارس فقد أجرت 50 مراجعة أولية شملت 26  مدرسة للاناث و24 مدرسة للذكور وقد أطلقت الهيئة دورة المراجعات الرسمية لما  يصل الى 204 مدرسة عامة وأنهت المرحلة الاولى من هذه المراجعات فى 20  مدرسة.  

يذكر ان روءية البحرين 2030 والتى تسعى لبناء مجتمع أكثر عدالة واقتصاد  مستدام وأكثر تنافسية بها عناصر تعالج كافة الجوانب فى المجتمع البحرينى من الحكومة  وحتى الشركات والمجتمع بكامله وذلك فى اطار العمل الجماعى لبناء بحرين أفضل  لكل بحرينى وفى محور هذه الروءية التركيز على أهمية نظام التعليم الفعال والذى  يتوافق مع متطلبات سوق العمل العالمي.

وأعطيت مبادرات اصلاح التعليم الوطنى اهتماما كبيرا وهى تمثل واحدة من أولى  البرامج الطموحة للاستثمار فى العنصر البشرى البحرينى لتحقيق أهداف روءية  2030م وقد بدأت بالفعل ثمار التغيير الذى تم تبنيه فى كافة مستويات النظام التعليم  فى الظهور من خلال تعليم أوسع وأفضل لكل البحرينيين.