سمو ولي العهد يرعى الاحتفال الثالث ليوم المرأة البحرينية
قال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة نائب جلالة الملك المفدى ولي العهد بأننا نفخر بكل ما قدمته المرأة البحرينية من مساهمات وطنية كبيره تجلت في مسيرة العمل التطوعي خلال العقود الماضية والتي تأتي انطلاقا من إيمان المرأة البحرينية الراسخ كعنصر هام في بناء ورقي المجتمع. وثمن نائب جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه عاليا الدور البارز والجهود الكبيرة التي تقوم بها صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله في دعم كل ما من شأنه أن يساهم في بناء وتأهيل المرأة البحرينية وتمكينها باعتبارها أحدى أهم الركائز التي أكد عليها ميثاق العمل الوطني.
وأشار سموه إلى أن العمل التطوعي النسائي في المملكة قطع شوطا طويلا متبنيا أسلوبا حضاريا لخدمة التنمية الاجتماعية ومتكئاً على القيم الدينية والسلوك الإنساني ليشكل حراكا اجتماعيا أعطت المرأة خلاله الكثير لخدمة الأغراض الاجتماعية في المملكة. جاء ذلك خلال تفضل سموه حفظه الله برعاية الاحتفال الثالث ليوم المرأة البحرينية بحضور كريم من صاحبة السمو الملكي قرينة جلالة الملك المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة والذي اقيم صباح اليوم بمركز عيسى الثقافي تحت شعار ( المرأة البحرينية والعمل التطوعي 55 عاما من المشاركة والعطاء). وفي بداية الحفل القت صاحبة السمو الملكي الاميرة سبيكة بنت ابراهيم ال خليفة قرينة ملك مملكة البحرين رئيسة المجلس الأعلى للمرأة كلمة قالت فيها :-
صاحب السمو الملكي الابن العزيز الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد الأمين أصحاب السمو والمعالي والسعادة الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
أنها لمناسبة مميزة أن نتشرف بالرعاية الكريمة لسموكم حفظكم الله وأن تشاركونا والحضور الكريم فرحة هذا اليوم الوطني “يوم المرأة البحرينية” وذكرى مرور خمسة وخمسين عاماً من ريادة العمل التطوعي للمرأة البحرينية فأهلا وسهلا بكم وتحية نقدمها يملئوها التقدير والاعتزاز والفخر بجهود من سبقونا من الرائدات الأوائل اللواتي وضعن خدمة البحرين نصب أعينهن ولم ينتظرن أي مقابل لهذا العطاء وكان لذلك الإيثار والإصرار على المشاركة الأثر الكبير في بناء مجتمع البحرين المدني الذي نفتخر بنضجه وبإسهامه في بناء نهضتنا الوطنية.
حضورنا الكريم لن يكفينا يومٌ واحد للحديث عن مسيرة حافلة بالعطاء لسيدات وهبن أنفسهن لخدمة الآخرين إن هذه المسيرة تستدعي منا أن نقف بتمعن وتقدير لحجم العمل وكمه وتأثيره على مسار العمل الوطني وما يثير الإعجاب بذلك التاريخ العريق للعمل النسائي التطوعي هو التجاوب الحي والمسئول لاحتياجات المجتمع في كل مرحلة من مراحل البناء.
فهناك من بدأ بالتفكير في تنظيم صفوف العمل الاجتماعي مثله مثل أي عمل إداري يستدعي الاحتراف لضمان استمراريته وكان ذلك سبباً في صلابة نموه وتطوره ثم كانت هناك مراحل متعددة تدرجت بحسب الحاجة فمن أعمال الخير، إلى دعم تعليم المرأة إلى الاهتمام بصحتها، إلى المناداة بحقوقها من أجل عيش كريم إلى تشجيع مشاركتها في الحياة العامة ومساندة تواجدها فيها وفي كل مرحلة كان هناك طفرة جديدة وتغيير في مفاهيم وثقافة العمل التطوعينبع من قلب وفكر من أشرفوا وعايشوا هذا المجال بكل تحدياته.
ومن هذا الإرث المتنوع تستمد البحرين تحضرها ونضجها المدنيفالمرأة كانت ولا تزال صاحبة قرار عندما يكون وطنها هو قضيتها وتطوعها لم يكن ترفاً بل التزام واستشعار لحاجة الآخرين ومن هذه الروح على بناتنا اليوم أن يستمددن الحماس والتشرف بخدمة الوطن ومواصلة ما بدأته ابنة البحرين قبل نصف قرن حِفظاً لذلك التراث الثري ومن أجل الانتقال بالعمل التطوعي إلى مراحل تتناسب مع رؤية البحرين القادمة التي نراها في عيون شبابنا اليوم.
وللاستعانة بروح الشباب وتشجيع عطائهم من أجل بقاء واستمرار العمل التطوعي بعراقة الماضي وحيوية الحاضر وحماسة المستقبلنُطلق اليوم وبهذه المناسبة المتميزة جائزة المغفور لها بإذن الله تعالى صاحبة السمو الوالدة الشيخة حصة بنت سلمان آل خليفة، للعمل التطوعي الشبابي تقديراً وتكريماً لذكرى أحدى الرائدات الأوائلاللاتي عملن بصمت وحرصن على رعاية ومساعدة أبناء وطنهن ونأمل أن تفتح هذه الجائزة الهامة آفاق متجددة أمام أبنائنا وبناتنا لريادة العمل التطوعيالذي يُمثل أحد المقاييس الهامة لتحضر وتقدم الأمم. وفي الختام ليس هناك أبلغ من أن أختم كلمتي بقول الله تعالى: “ومن تطوع خيراً فإن الله شاكرٌ عليم”، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثم قدم عدد من الشباب عرضا مرئيا حول جائزة صاحبة السمو المغفور لها بإذن الله تعالى الشيخة حصة بنت سلمان ال خليفة طيب الله ثراها للعمل الشبابي التطوعي التي تهدف الى تعزيز العمل التطوعي وتشجيع الشباب على الابداع والتميز في خدمة المجتمع وابراز المبادرات الشبابية في مجال تنفيذ مشاريع متميزة موجهة لخدمة المجتمع.
بعدها تم عرض فيلم وثائقي يؤرخ لمسيرة العمل التطوعي النسائي في مملكة البحرين منذ الخمسينيات بعنوان (المرأة البحرينية 55 عام من المشاركة والعطاء). ثم تفضلت صاحبة السمو الملكي رئيسة المجلس الاعلى للمرأة بإطلاق سجل العمل التطوعي وذلك في اطار سعي المجلس لتوثيق مسيرة رائدات العمل التطوعي النسائي وتقديرا لجهودهن في هذا المجال الحيوي الهام.
ثم تفضلت صاحبة السمو الملكي رئيسة المجلس الاعلى للمرأة بتكريم الجمعيات النسائية الرائدة في مجال العمل الاهلي التطوعي والتي كان من بينها جمعية نهضة فتاة البحرين ،جمعية رعاية الطفل والأمومة جمعية أوال النسائية ، جمعية الرفاع الثقافية الخيرية جمعية فتاة الريف والجمعية النسائية الدولية. هذا وقد القت.السيدة مريم الرويعي رئيسة الاتحاد النسائي البحريني كلمة نيابة عن الجمعيات المكرمة وجهت فيها الشكر والتقدير الى صاحب السمو الملكي نائب جلالة الملك المفدى والى صاحبة السمو الملكي رئيسة المجلس الاعلى للمرأة وثمنت عاليا اختيار صاحبة السمو لشعار الاحتفال الذي وصفته بانه يعكس اهتمام الجانب الرسمي في اعلى مستوياته للدور الهام لمؤسسات المجتمع المدني.
وقالت وما الاحتفاء بعمل المؤسسات الاهلية وتكريم الجمعيات النسائية سوا ترجمة حقيقية لاهمية هذا القطاع ودوره الريادي في النهوض بواقع المرأة منذ ما يزيد على نصف قرن من الزمان. وتناولت خلال كلمتها واقع العمل النسائي التطوعي في البحرين والذي قدم وما زال يقدم مبادرات مجتمعية خلاقة كان لها الاثر الكبير الممتد في خدمة الوطن وشعبه وتلمس احتياجات المجتمع في كل مرحلة من المراحل. وقالت ان العمل التطوعي سار وفق اطر ديمقراطية منذ تأسيسه وانتج اجيالا لم تزل تتعاقب من الرائدات اللواتي اصبحن رمزا لتمثيل مملكة البحرين على المستوى الاقليمي والدولي.
وتطلعت في ختام كلمتها الى ضرورة تحسين وضع المرأة من خلال تعديل القوانين والتشريعات بحيث تضمن تحقيق المساواة الكاملة للمرأة البحرينية والقضاء على اوجه التمييز التي تعد إجحافا بحقها. بعد ذلك قدمت صاحبة السمو الملكي رئيسة المجلس الأعلى للمرأة هدية تذكارية الى صاحب السمو الملكي نائب جلالة الملك المفدى راعي الحفل بمناسبة اطلاق جائزة المغفور لها صاحبة السمو الشخية حصه بنت سلمان ال خليفة طيب الله ثراها للعمل الشبابي التطوعي.
وفي ختام الاحتفال اشاد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة نائب جلالة الملك المفدى ولي العهد بالانجازات التي حققتها المرأة البحرينية في المجالات كافة. وقال سموه في تصريح بهذه المناسبة إن هذا الاحتفال يعزز ويقوي من انجازات المرأة البحرينية ويثقف المجتمع عموما بما تم تحقيقه من انجازات على اراض الواقع. وحول اطلاق جائزة المغفور لها باذن الله تعالي صاحبة السمو الشيخة حصة بنت سلمان ال خليفة للعمل التطوعي المتميز أكد سموه أن هذه الجائزة تعد تقديرا لسموها وما قدمته من اخلاص في مجال تنمية القوى البشرية ومجال العمل التطوعي ولتنمية المواطن البحريني مشيدا سموه بما قدمته سمو الشيخ حصة ( رحمها الله ) من اعمال تطوعية تميزت بها ، حيث عملت سموها من خلالها بجهد كبير مخلص وصامت لخدمة العمل التطوعي في البحرين.
وقال سموه إن العمل التطوعي خاصة في مجال المرأة هو امتداد للأمومة التي تبدأ من البيت برعاية الطفل وتثبيت القيم في الأسرة مؤكدا سموه أن العمل التطوعي هو نقطة انطلاقة العمل المنتظم ومن ثم العمل التطوعي المحترف. وقال صاحب السمو نائب جلالة الملك المفدى أن هذه الجائزة جاءت لكي تدفع بالشباب من اجل خدمة مجتمعهم والارتقاء به إلى أفضل المستويات داعيا الشباب لكي يغتنموا الفرص ويؤسسوا لهذه الجائزة مكانتها الحقيقية والارتقاء بالعمل التطوعي في البلاد.



