Skip to Content
24 سبتمبر 2010

سمو ولي العهد: نتوقع أن يتجاوز النمو الاقتصادي في البحرين 4 في المئة هذا العام

 أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد العام الاعلى رئيس مجلس التنمية الاقتصادية أن مملكة البحرين تمتلك كل مقومات النمو على الرغم من أن العالم ما يزال يعاني من تبعات الأزمة المالية العالمية وقال سموه ان الاقتصاد البحريني حقق نمواً بمعدل 3.3% العام الماضي وهو نمو ايجابي يمثل انجازاً بحد ذاته ونتوقع أن يتجاوز معدل النمو لهذا العام 4%، في الوقت الذي نسعى إلى ان يتجاوز معدل النمو 5% في العام 2012م.

 واضاف سموه في حوار مع قناة سي أن بي سي العالمية ان هناك مجالا للنمو في جميع القطاعات في البحرين وان البحرين تحرص على أن لا تستبدل قطاع حيوي بقطاع آخر “فنحن نبحث عن السبل لإيجاد صناعات وخدمات مختلفة في المنطقة ، والتي ستؤمن لنا الأمن والإستقرار الإقتصادي” مشيرا سموه الى ان النفط يمثل 13% من الناتج المحلي والقطاع المصرفي يمثل القطاع الأكبر بنسبة 27% يليه قطاع التصنيع ويمثل 16% .    

وقال سموه ان مملكة البحرين تجذب رؤوس الأموال الأجنبية بصورة مستمرة ومتطورة موضحا سموه ان البحرين تتحلى بالشفافية والوضوح ، وتوفر المناخ الذي يجذب رؤوس الأموال.     وفيما يلي نص الحوار الذي تفضل به صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد ال خليفة ولي العهد نائب القائد الاعلى رئيس مجلس التنمية الاقتصادية للشبكة:

س – هناك إشادات بنجاحكم لفتح عهد من الإصلاحات الحكومية المتطورة وتدشينكم لإستراتيجية اقتصادية منفتحة للبحرين ، هل لك أن تحدثنا عن الأهداف المستقبلية لمملكتكم في السنوات القادمة ، وأين تقفون من هذه الإستراتيجية ؟ 

ج-أنا أمثل شخصاً واحداً من العديد من أولائك المعنيين في هذا التوجه ، إننا تحت قيادة حكيمة من جلالة الملك المفدى ، والرؤية كانت في الحصول على نمو حصري بالنسبة لمواطنينا وإجراء نقلة نوعية من شعب معتمد كلياً على النفط ، والحصول على دخل من وسائل غير منتجة إلى شعب يعتمد على الإنتاجية ، فيجب علينا النظر إلى عهد ما بعد النفط والتفكير في كيف يمكننا التحول إلى مركز للخدمات ، كيف يمكننا تطوير مهاراتنا لنتمكن من تنويع مصادر الإقتصاد الوطني ، وتحقيق التنافس على الصعيد العالمي . 

س- ماذا يحدث في المنطقة الآن ؟ فالتأكيد فإن منطقة الخليج العربي كافة تأثرت بشده كغيرها من دول العالم بالازمة الإقتصادية ، أين هو موقع البحرين الآن ؟ 

ج- البحرين في وضع جيد ولله الحمد ، العام الماضي كان عندنا نمو بنسبة 3. 3% وهذا يعد في حد ذاته تطوراً إيجابياً هذا العام نتوقع الإرتفاع إلى 4% او أكثر بقليل وهذا جيد ونهدف لبلوغ نسبة تفوق 5% في العام 2012. 

س- لديكم دور قيادي للتحول لمركز مالياً للمنطقة كلها ، حيث إنكم تجذبون عدد كبير من الاستثمارات الاسلامية بصورة تمكنكم من فتح باب للسوق السعودية ، وسط وجود منافسة من العديد من الدول الأخرى مثل دبي وقطر ليصبحوا المركز المالي للمنطقة، كيف تحافظون على هذا الموقع الريادي والحصول على الإستمارات الإسلامية 

ج- أنا أعتقد بأنه يجب علينا أن نفكر بشكل متكامل في المنطقة ، فلا يمكن أن نكون مجتمع أحادي الريادة في الإقتصاد ، يجب علينا التركيز على كيفية تطوير اقتصادنا وليكن لكل منا سهم في هذا التطوير ، ولكن البقاء فعالين باستثمارنا في قطاعات محددة وتطويرها التي ستمدنا بنمو شامل ومستمر. 

س- فإين أنتم في هذا السياق ، فأنا أرى بإن حتى أولائك الذي يريدون الدخول في السوق السعودي كانوا يقومون بذلك عبر البحرين إلى أن كان هناك انفتاح في السعودية ، هل مازلتم تستفيدون من هذا الوضع؟ 

ج- أعرف ذلك تماماً ، نحن لدينا شروط في المملكة ، نحن لدينا إطار تنظيمي ومجتمع منفتح ومتسامح ، وأنشطة اقتصادية مع العالم ، وقاعدة تشغيلة متينة تتيح لنا الفرصة بالإستمرار في المنافسة. 

س- فهل هذا يعني بأنكم تعتقدون بانكم تمتلكون قاعدة تنافسية أفضل من غيركم ؟ 

ج- نعم إنها الوسيلة الوحيدة للنجاح في سوق نامي ومتطور. 

س- انتم ترون بإن البحرين تريد أن تنال 2 ترليون كسهم في سوق الخدمات العالمية بحلول عام 2020 ، كيف ستصلون لهذا الهدف ؟

ج- المنطقة تساوي اليوم 2 ترليون دولار ، ونحن نريد أن نكون مساهمين في ذلك ، فهي اليوم تساوي ترليون دولار ، وأنا أعتقد هذا هو السبب وراء اهتمام العالم بهذه المنطقة وعدم اقتصار اهتمامهم بالهند والصين وبدول الخليج أيضاً، يجب أن نكون فعالين وسنحقق ذلك عن طريق الخدمات المصرفية والصناعات في السياحة والخدمات الصحية والمجالات المختلفة . 

س- ما هي القطاعات المهمة فمن الواضح إنكم لا تعتمدون على النفط كغيركم من دول المنطقة ، فما هي القطاعات التي ستركزون عليها ؟ 

ج- النفط يمثل 13% من الناتج المحلي ، القطاع المصرفي يمثل القطاع الأكبر بنسبة 27% يليه قطاع التصنيع ويمثل 16% لذلك هناك مجال للنمو في جميع القطاعات ، ولكنن نحرص على أن لا نستبدل قطاع حيوي بقطاع آخر ، فنحن نبحث عن السبل لإيجاد صناعات وخدمات مختلفة في المنطقة ، والتي ستؤمن لنا الأمن والإستقرار الإقتصادي . 

س- كيف تجذبون رؤوس الأموال الأجنبية لمملكة بصورة مستمرة ومتطورة ؟

ج- يجب أن نتحلى بالشفافية والوضوح ، ونوفر المناخ الذي يجذب رؤوس الأموال إلينا، عليك أن تأخذ المبادرة ، وأن تكون فعال ، فلذلك أنا متواجد هنا لأتحدث عن من نحن وماذا نفعل وهذا جزء من سبب وجودي هنا. 

س- بالنسبة للتركيبة السكانية لديكم تنوع في هذه التركيبة يمثل فيها الشيعة نسبة كبيرة ، هل هناك تحديات معينة من ناحية ضمان تعايش بين الجميع ، هل زادت الاختلافات في الآونة الأخيرة ؟ 

ج- هناك تحدي في أي مجتمع يضم خلفيات وديانات مختلفة ، ولكن رؤيتنا التي حددناها لأنفسنا تعتمد على التنوع العرقي والثقافي في المجتمع، نحن لا ننفي وجود تحديات فنحن نرى التحديات من باكستان إلى لبنان ، في كل مكان يوجد به مذاهب مختلفة يمكن أن تكون هناك خلافات من وقت لآخر، وهذه مسؤليتنا لنؤكد لشعبنا والعالم بإن الالتزام تجاه الإنفتاح وسيادة القانون وخلق مستقبل أفضل لكل من يشارك في تنمية مجتمعنا . 

س- ويجب أن تؤكدوا وجود ثقة للشعب هناك  ج- بالتأكيد .  س- بالنسبة للتحديات الأخرى العالم يتحدث عن إيران ، هل أنتم راضين عن الخطوات التي اتخذها الغرب للتواصل مع إيران؟ كيف تريد من العالم أن يتعامل مع إيران بوجود القدرة النووية ؟

ج- إيران هي جارة كبيرة نتعامل معها بصورة يومية ، ونحن نرى لضمان استقرار المنطقة يجب على إيران أن تكون متواصلة مع العالم ، ونحن ندعو إيران لذلك ، ونشجع رؤية أكثر انفتاحاً تدعم المصلحة العليا للجميع . 

س- وهذا سيؤدي إلى خلق إزدهار اقتصادي

ج- بالطبع . 

س- دعني أعود إلى اقتصاد المنطقة ، وإلى القطاع المصرفي الذي تأثر بشدة ، ماذا تقول عن الإقتصاد اليوم من ناحية رؤوس الأموال ؟ 

ج- إننا محظوظين لعدم اعتماد القطاع المصرفي لدينا على البنوك ولكن على شركات التأمين وخدمات مصرفية أخرى ، فقطاعنا المصرفي خلق الوظائف في أصعب الظروف في تاريخنا ونحن نركز الآن على القطاعات التي تؤمن الإستقرار وإحداها هو قطاع التأمين . 

س- أين هو النمو في البحرين الآن ، وعلى أي قطاع تراهنون من حيث تطوير الإقتصاد بشكل عام ؟

ج- نحن نبني على نجاحاتنا السابقة 13% هو نسبة كبيرة من اقتصادنا ، لذلك سيستمر القطاع النفطي في المساهمة بالإضافة إلى تعزيز القطاع المصرفي ، ويجب علينا تطوير القطاع الصناعي حيث تمتلك البحرين طاقات منخفضة التكلفة ، ويجب أن نستفيد من ذلك مثلاً في تطوير صناعة الألمنيوم ، ثم نستطيع النظر إلى الصناعات الخدماتية مثل السياحة والخدمات الطبية وغيرها لنتمكن من سد هذه الفجوة. 

س- ماذا تفعلون لجذب هذه الإستثمارات إلى البحرين ؟ 

ج- نحن نعتقد إن البحرين شريك قوي على المدى البعيد ، ونحن نعتقد إن البحرين توفر قيمة تنافسية للخدمات التي توفرها للمستثمر ، وإنها شريك قوي ومستقر على المدى البعيد ، ونحن نؤمن بمواطنينا وما يمتازون به من تدريب جيد ، وكفاءة عالية وإيمان بأهمية الإنتاجية في العمل . 

س- ما هو سبب التأخير في تحول البحرين إلى مركز إقتصادي ، هل كان الإنهيار الإقتصادي مع إنكم لم تتأثروا كباقي دول العالم أم إن السبب وجود منافسة مع الدوحة ودبي؟ 

ج- هناك أسباب مختلفة فنحن بطبيعة الحال في بيئة تنافسية وهناك دول أخرى في المنطقة نمت بويترة أسرع من وتيرتنا ولكن نهج البحرين يختلف ، فمحور تركيزنا هو تطوير المواطن البحريني ، والحقيقة تأثير الإنهيار الإقتصادي علينا كان أقل من غيرنا ، نعتقد إن التوجه المتأني أفضل من أخذ خطوات سريعة على المدى البعيد . 

س- ماذا كان أثر أزمة الديون في دبي عليكم ؟ 

ج- لقد هزت هذه الأزمة ثقة الكثير من المستثمرين في المنطقة ، ولكن لم يكن ذلك سيئاً لأننا نعمل الآن بشكل أفضل لنؤكد للمستثمرين بجديتنا وقدرتنا ، فإذا نظرنا إلى وكالات التصنيف في العالم فإنهم يؤكدون مساندة البحرين لاستقرار اقتصادها ، ونستمر في هذا الاتجاه . 

س- ومع هذا يأتي الإستقرار في قطاع العقارات ، هل توقف إنخفاض الأسعار؟

ج- أنا أقول إن سوق العقار مستقر في البحرين وأتمنى أن يستقر في دول المنطقة قريباً . 

س- هل ترى هذا الإستقرار في دول المنطقة ؟ 

ج- الوضع في البحرين جيد ، وأنا أعتقد بنهاية العام ستكون الرؤية أوضح بالنسبة للدول الأخرى. 

أخبار ذات صلة