Skip to Content
23 أغسطس 2010

ولي العهد يؤكد أن قرارات جلالة الملك بضبط الخارجين على القانون بانها تنبثق من رؤية جلالته في حماية مملكة البحرين

وصف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى قرارات حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حفظه الله و رعاه بضبط الخارجين على القانون بأنها قرارات تنبثق من رؤية جلالته في حماية مملكة البحرين و السهر على رعاية مواطنيها في اطار من الحزم و الرحمة .

 و قال سموه حفظه الله و رعاه في زياراته لمجلس عائلة كازروني ان جلالة الملك الوالد حفظه الله و رعاه قد أسس نظاما لشعب البحرين يعتبر في مقدمة الأنظمة العربية من حيث حرية المواطن و حماية مكتسباته و تطوير الاقتصاد و الحرص على جذب الاستثمار و لتظل البحرين بلد الأخلاق و القيم الموروثة التي نسعى دائما الى الحفاظ عليها . كما ان فلسفة الحكم في البحرين كما قررها جلالته تكمن في السعي الدائم لخدمة المواطن أولا و أخيرا. و اجاب سموه حفظه الله و رعاه على سؤال حول انعكاسات أعمال البعض الذي يمارس الفوضى على استقرار السوق و اثر ذلك على الاقتصاد الوطني النامي ، قائلا سموه بصورة حاسمة – فلتطمئن انفسكم على البحرين ذلك أنه بارادة جلالة الملك الوالد حفظه الله و رعاه و بالتفافكم جميعكم حول عرشه المظفر ان شاء الله ستكون البحرين غدا أفضل من اليوم ، كما هي اليوم أفضل مما كانت عليه الأمس.

و تساءل سموه عن هواجس الريبة و الشك لدى البعض و الذين يبررون أفعالهم الضارة بوجود تحديات في المملكة – أقول لهم ما هو البديل ؟ هل البديل بالمزيد من التخريب و تشويه سمعة الوطن في الخارج ؟ و هل يزيد التخريب الفوائد و المنافع أم أنه يفضي الى المزيد من التدهور؟ قائلا سموه ان التحديات موجودة في مجتمعنا و علينا السير متحدين متكاتفين لنحقق مزيدا من الانجازات في الاسكان و الصحة و التعليم ، و معرفة مواطن الخلل في كافة الميادين و لنعمل جميعا على اصلاحها و مضى سموه في استعراض الأوضاع الأخيرة قائلا ان مملكة البحرين تحكمها أنظمة و قوانين و مؤسسات و قد أقر الجميع بهذا الدرب الذي اختطه حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حفظه الله و رعاه في مشروعه الاصلاحي ، و لذلك فان هذه المؤسسات لها حقوق لا بد من استيفائها ممن يخالف أنظمة و قوانين المجتمع و حقوقه.

و أضاف سموه ان أي دولة قادرة أن تفرض الأمن و الانضباط بالقوة على مواطنيها لكن جلالة الملك قرر منذ أن إعتلى عرش المملكة أن يكون للبحرين تقليدها و ثقافتها الخاصة في التواصل و التعبير الديمقراطي المسؤول ، و انني لعلى يقين من أن شعب البحرين كله و نحن معكم و منكم ندرك ميزة البحرين و خاصيتها التي تكرست عبر مئات السنين و هي ثقافة يمكن أن أطلق عليها ثقافة التواصل الأخلاقي القائمة على الدين و القيم و التراث و هذا ما نحب أن نذكر به الجميع. و لفت سموه النظر الى أنه لا أحد في البحرين فوق القانون و ان من يخالف الأنظمة و يخرج على القانون لا بد أن يواجه النتيجة ، مضيفا سموه الى أن (الرحمة) التي تحلى بها حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حفظه الله و رعاه على مدار السنوات العشر الماضية و التي أدت الى شمول الخارجين على القانون بثلاثة عشر عفوا عاما وفق تسامح جلالته قد فهمها البعض فهما خاطئا و لهذا جاءت قرارات جلالته الأخيرة القاضية بمعاقبة الخارجين على القانون بالقانون و انهم سينالون حقوقهم الكاملة بالقانون بما اننا دولة القانون و نحن نستمد مواقفنا من الشريعة الاسلامية التي تعطي حتى للقاتل حقوقه.

بعد ذلك استفسر سموه عن أحوال الاقتصاد و السوق و اختتم سموه حديثه بالقول – أطمئنكم بأن الأمور الأمنية الآن أفضل و ستكون في المستقبل أفضل و أفضل ان شاء الله و ان البحرين ستبقى مملكة الحرية و الاستقرار و الأمن و غدا سيكتمل الأمل لجيل البحرين الجديد ان شاء الله الذي من واجبنا أن نمهد الطريق له ليظفربحياة أفضل من حياتنا ملؤها الكرامة و العيش المريح و الفرص المشرفة في التعليم و الصحة و الاسكان. بعد ذلك تطرق صاحب السمو الملكي ولي العهد حفظه الله و رعاه لعدد من القضايا مثل الرياضة و الشباب و القضايا الثقافية و بعض العادات الأصيلة في حوار حميم و دافئ. و خص سموه باستفساراته علماء و رجال الدين الذين وصفهم سموه بانهم دعاة محبة و وحدة في المجتمع البحريني و كذلك استفسر سموه عن الأطفال و حث من جديد على ضرورة اصطحابهم في المجالس ليتشربوا الثقافة الوطنية الأصيلة.

و أعرب الحضور في نهاية اللقاء عن التفافهم المطلق و تأييدهم الذي لا يلين و دعمهم و مؤازرتهم لقرارات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله و رعاه ، شاكرين لصاحب السمو الملكي ولي العهد هذه الالتفاتة الدائمة التي يقوم به سموه و يصل السنة الحميدة في تراثنا بسلوكه السامي بزياراته للمجالس الرمضانية. بعد ذلك توجه موكب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى الى مجلس سعادة السيد خالد آل شريف وكان فى استقبال سموه حفظه الله ورعاه عدد من السادة الوزراء وعدد من التجار و كبار الحضور. وقال سموه اننا جميعاً نلتف حول حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد أيده الله الذى أرسى دعائم بلد النهضة الحديثة من فكره يرعاه الله فها هي البحرين تنعم الآن بأجواء الديمقراطية عبر المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية والتى أرادها جلالته من منطلق ايمانه بشعبه الوفى وحبه له ، فشعب البحرين شعب بناء وشعب اعتدال وشعب سلام ويرفع راية واحدة وهى راية المملكة.

و أكد سموه عدم قبوله للبحرين الرجوع الى الخلف و ان الطريق السليم لحل المشكلات هو الحوار البنّاء و مد جسور التواصل مما سيجعلنا قادرين على مواجهة كافة التحديات و ذلك من خلال القنوات الشرعية المناسبة ، حيث اننا نسير وفق عمل وطنى يقودنا الى تحقيق مزيد من الإنجازات فى مختلف المجالات وأهمها تحسين المستوى المعيشى خلال السنوات الماضية بما يتوافق مع ما رسمناه فى الرؤية الإقتصاية 2030. وأعرب سموه عن تأثره بما يحدث من تجاوزات فئة على القانون تضر بالشعب البحرينى كله ، وطالب سموه النظام القضائى الإسراع فى اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة مؤكدا سموه انها ستتم بشفافية تامة مع من قام بالإساءة او الإضرار فى حق الوطن أو المواطن معرباً سموه عن ثقته التامة بقدرة وكفاءة الأجهزة الأمنية في التصدي لهذه الظاهرة و الحفاظ على أمن و استقرار البلاد ، مطالبا كافة أفراد الشعب البحريني و مؤسسات المجتمع المدني بالوقوف وقفة وطنية جادة أمام كل من يحاول زعزعة الأمن و الاستقرار و النيل من مكاسب هذا الوطن الغالي. من جهة أخرى ، عبر سموه عن فخره و اعتزازه بكل بحريني يعمل و يحقق نجاحا في مجالات العمل المختلفة و قال انني أعتز بمن أراهم يسيرون في الطريق السليم و يقودون أكبر المؤسسات و يساهمون في مسيرة التنمية الطموحة التي تشهدها البلاد ، و هو المثال البحريني الذي حرصنا على الاستثمار فيه.

و اختتم سموه بالتأكيد على تاريخ و حضارة البحرين التي يجب أن نحافظ و نبني عليها ، مثنيا سموه على مجلس السيد خالد آل شريف الذي عبر عن روح البحرين الوحدوية بضمه مختلف الطوائف و التوجهات مما يؤكد على أن البحرين عاشت دائما و ستظل أبدا نسيجا وطنيا يستوعب كل من يؤمن بوطنيته البحرينية. ثم بعد ذلك توجه موكب صاحب السمو الملكي ولي العهد حفظه الله و رعاه الى مجلس عائلة الكوهجي حيث استهل سموه زيارته بنقل تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حفظه الله و رعاه و مباركته للجميع بشهر رمضان المبارك شهر الخير و المحبة.

و هنأ سموه حفظه الله و رعاه الحضور بهذا الشهر الفضيل الذي وصفه بأنه شهر الرحمة و التواصل و الحفاظ على قيم و عادات مجتمع البحرين و التي أصبحت احدى مزاياه في المودة و التراحم و التواصل و احترام الراي الآخر ، معربا سموه عن اعتزازه بالتنوع الثري الذي ميز البحرين على مدار العقود و حب الانسان البحريني و مثابرته على الانحياز للانتاج و العمل و بناء الوطن و مراعاة الحرمات و الحفاظ على المال العام ، ذلك ان الحفاظ على المال العام هو قيمة دينية و ان الذي يقوم بالاعتداء عليه كفيلٌ حكما بالتعويض عن المتضرر , و هو المجتمع. و تناول الحضور عددا من القضايا و الاستفسارات التي عرضوها لسموه و من ضمنها قضايا القراءة و انحسارها بسبب الثقافة العالمية الجديدة المعتمدة على الانترنت.

و اقترح سموه في هذا المجال أن تتشكل جمعية لمحبي القراءة بحيث يتم الاسهام فيما من كل المحبين للقراءة الذين يمتلكون الكتب ذات القيمة التراثية و المعرفية ، و أن تُحمل هذه الكتب عبر وسائل مواصلات جذابة و ملفتة للنظر تطوف في مختلف المناطق بحيث يتم اعارتها لربات البيوت و الأطفال و الشباب. و قال سموه ان بلورة مثل هذه الفكرة و العمل على نجاحها قد يعيد الاحترام لما أميل الى تسميته بحب البلد ليشمل كافة أنواع القراءات بما في ذلك الأساليب الحديثة. رافق سموه في الزيارات سعادة الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية و سعادة الشيخ خليفة بن دعيج آل خليفة رئيس ديوان سمو ولي العهد و سعادة الشيخ عبدالله بن عيسى آل خليفة السكرتير الخاص لسمو ولي العهد.  

أخبار ذات صلة