Skip to Content
22 أغسطس 2010

سمو ولى العهد يستقبل رئيس مركز مبادرة قرطبة الاسلامي في ولاية نيويورك الأمريكية

 قال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى ان على المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية عليهم مسؤولية التعريف بالاسلام السمح المعتدل و أن لا يسمحوا لمتطرف أو ارهابي باختطاف روح الاسلام السمحة القائمة على احترام الآخر و التكامل مع الديانات الأخرى.

واضاف  سموه حفظه الله و رعاه لدى استقباله في قصر الرفاع مساء اليوم الامام فيصل عبدالرؤوف رئيس مركز مبادرة قرطبة الاسلامي في ولاية نيويورك الأمريكية ان على المسلم الأمريكي أن يعبر عن نفسه كمواطن أمريكي أولا و دينه الاسلام ، و أن الاسلام يحتاج منا جميعا الدعم و المؤازرة لمعانيه الحقيقية القائمة على التعبير عن روح العصر و احترام أولويات الانسان الطبيعية و نبذ التطرف و الارهاب و ان كل الصفات التي تتصل بهذين الوصفين سواء داخل أو خارج الولايات المتحدة الأمريكية لا بد من رفضها و محاصرتها .

و استعرض سموه خلال اللقاء العلاقات التاريخية بين الشعوب العربية و الاسلامية  و شعب الولايات المتحدة الأمريكية ، هذا الشعب الذي ينظر اليه العرب و المسلمون نظرة تقدير و احترام بكل فئاته و ألوانه و أعراقه و طوائفه. كذلك و على مر عقود خلت استمرت الشعوب العربية و الاسلامية و أنظمتها التقدمية المعتدلة بنظرة التقدير و الاعجاب لشعب الولايات المتحدة الامريكية لما حققه من نجاحات في كافة ميادين الحياة و تربعه على صدارة العالم بقيادة الرأسمالية العالمية التي أثبتت قدرتها و تفوقها بالتكيف و النجاح الدائم .

عزز ذلك كله تلك الروح المتسامحة التي أتاحت لكافة أتباع الديانات في أميركا الاحترام الكامل للكنيسة و الكنيس و المعبد و المسجد و عمقت حرية العبادة و فتحت الباب واسعا للتنوع عبر الديمقراطية. و أشار سموه حفظه الله و رعاه الى أن الأمة العربية و السلامية تمتلك من الثراء الروحي و الحضاري ما يجعلها مؤهلة للتماهي و الانسجام مع حوار الحضارات و حوار المذاهب و الديانات ، مستذكرا سموه النماذج العصرية لهذه الروح العربية الاسلامية السمحة و تطبيقاتها الناجحة المتجلية في تركيا و ماليزيا و المغرب.

كذلك فان الارادة و الرعاية التي خص بها حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حفظه الله و رعاه التنوع الحضاري و احترام التفاوت في الأعراق و الأجناس و المذاهب و الأديان في مملكة البحرين جعلت من هذه العوامل عنصر قوة و حافزا للتقدم و الديمقراطية. و تناول سموه مع الامام فيصل عبدالرؤوف عددا من المقترحات و البرامج التي تشكل حال تطبيقها رافدا من روافد حوار الحضارات و حوار الديانات ليصير المسجد من خلالها في الولايات المتحدة الأمريكيةمنارة من منائر الحوار الحضاري و يعمل على نشر فضيلة التسامح من منظور اسلامي.

من جانبه أعرب الامام فيصل عبدالرؤوف عن تقديره و اعجابه بنموذج التعددية و التنوع الذي تتميز به البحرين في تعبير صادق عن مبادىء التسامح التي يوصي بها ديننا الحنيف ، و هي سمات تسجل لمملكة البحرين كنقاط قوة و ارتكاز لتحقيق المزيد من المكاسب الحضارية. و وصف الامام فيصل عبدالرؤوف المجالس الرمضانية في مملكة البحرين و ما شاهده من تفاعل سمو ولي العهد مع المواطنين في المجالسفي حوارات صريحة و بناءة على انها صورة فريدة من صور الديمقراطية ، قائلا انها حاضنة للديمقراطية في مملكة البحرين ، مشيدا بما تشهده مملكة البحرين و ترعاه من تنوع و تعددية و احترام لهذا التنوع على كافة الأصعدة ، ما يشكل ذلك هاديا و نبراسا للمسلمين في أميركا ليعمقوا روح الاعتدال و ليتكاتفوا لتكثيف فكرة التسامح عنهم  ، مثنيا بصورة خاصة على فكرة سموه ان المسلمين في أميركا هو مواطنون أميركيون. حضر اللقاء سعادة الشيخ خليفة بن دعيج آل خليفة رئيس ديوان سمو ولي العهد و السيدة ستيفاني ويليامز القائم بالأعمال لدى سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في المملكة.

أخبار ذات صلة