سمو ولي العهد يترأس مجلس التنمية الاقتصادية
أسند صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى رئيس مجلس التنمية الاقتصادية مهمة تطوير المناهج التربوية في مملكة البحرين الى الخبراء التربويين البحرينيين باعتبارها مهمة وطنية مقدسة تعمل على صيانة النشء والعقول الشابة في مملكتنا الحبيبة.
وشدد سموه حفظه الله و رعاه على أن تطوير المناهج التربوية لا بد له أن يظل أمانة بأيدي أبناء البحرين انسجاما مع الرؤية الاصلاحية لحضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حفظه الله ورعاه والتي اعتبرت العملية التربوية احدى أهم الركائز الوطنية التي أراد جلالته حفظه الله ورعاه أن تظل في خدمة الانسان والمواطن البحريني وتعمل على تنمية مهاراته التعليمية والحفاظ على حسه الوطني. وقال سمو ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية في معرض توجيهه للتربويين تعقيبا على العرض التربوي الذي قدمه سعادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم أمام اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس التنمية الاقتصادية الذي عقد برئاسة سمو ولي العهد في قصر الرفاع اليوم, ان نهضة البحرين الحديثة قد قامت على العملية التربوية والتعليمية أساساً ولا بد من أن نستمر في الحفاظ على هذا الإرث التربوي النبيل والتشبث بخصوصيتنا التربوية والتعليمية التي منحتنا ميزة نوعية وسهلت عملية التقدم والتطور في مملكة البحرين, مطالبا سموه عدم اغفال الحاجة الى الانفتاح والاستفادة من تجارب الأمم والشعوب المتقدمة لكن المنهج التربوي لا بد أن يظل بحرينيا روحا وتطبيقا وتطلعا.
وأعرب سموه عن افتخاره واعتزازه الكبيرين بالبرنامج الاصلاحي التربوي الذي حقق الكثير للتعليم في المملكة, موجها سموه الشكر والتهنئة لسعادة وزير التربية والتعليم والى كافة منتسبي هذه الوزارة التي تعتبر بحق احدى قلاع الوطن وصروحه الشامخة. واختتم سموه مداخلته بحث الوزارة لفتح نوافذ الحرية والتفكير الخلاق للتلاميذ وتنمية التفكير الحر بغية الحفاظ على هذا الزخم التربوي والبناء, خاصاً سموه حفظه الله ورعاه المعلم باشادة استثنائية في مملكة البحرين تاريخا ودورا ومستقبلا واصفا اياه بالمنارة والركيزة المتينة التي تدعو الى الاعتزاز به دائما, مطالباً سموه الجميع بايلاء المعلم العناية والاهتمام و تحسين أموره و أحواله.
وكان وزير التربية والتعليم قد قدم أثناء الاجتماع عرضاً شاملاً حول “برنامج تطوير التعليم في مدارس البحرين” سلط من خلاله الضوء على توجه وزارة التربية والتعليم نحو توسيع نطاق المرحلة التجريبية لبرنامج تحسين أداء المدارس ليشمل جميع مدارس المملكة، وفق التقارير التي تصدرها هيئة ضمان جودة التعليم والتدريب حول هذه المدارس. واستعرض سعادة وزير التربية والتعليم الإنجازات التي تم تحقيقها على مدار الشهور الثمانية عشرة منذ البدء في تنفيذ البرنامج والذي شمل في إطاره تدشين 14 مبادرة، وبين سعادته بأنه سوف يتم توسيع نطاق برنامج تحسين أداء التعليم خلال العام 2010 ليشمل 60 مدرسة متضمنة جميع المدارس التي أظهرت نتائج التقييم بأن أدائها دون المستوى المطلوب ، كما أشار سعادته من خلال العرض إلى أبرز التحديات التي تواجه المشروع والحلول المطروحة للتعامل معها.
وقدم سعادة وزير التربية والتعليم شرحاً حول الحلول التي تقترحها الوزارة لمواجهة هذه التحديات، والمتمثلة في أربع أولويات من أجل التوسع والتسريع في تطبيق البرنامج ومساعدة المدارس ذات الأداء الضعيف خلال عام 2010 تتضمن زيادة عدد رؤساء المدارس وزيادة عدد اختصاصيي الإشراف التربوي وتخصيص ميزانية للمساعدة في تحسين الأداء بما يساهم في تحقيق أولويات البرنامج ، بالإضافة إلى إيجاد حلول كفيلة برفع إنتاجية الموارد البشرية اللازمة للبرنامج ، كما أوضح سعادته بأنه سيتم اعتباراً من عام 2010 تطبيق الاستراتيجية الشاملة لتحسين التعليم من أجل تحسين نتائج الطلبة.



