سمو ولي العهد يفتتح مؤتمر سيسكو نتوركرز
أشاد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى رئيس مجلس التنمية الاقتصادية, بجهود القائمين على النهوض بقطاع الخدمات الالكترونية و تقنية المعلومات في مملكة البحرين الذي يسهم في تعزيز قدرات البحرين الاتصالية و زيادة اطلاع الكوادر الوطنية العاملة في هذا المجال على أحدث التوجهات العالمية في هذا القطاع الذي أصبح العصب الحيوي لعمل مختلف القطاعات الحكومية و الاقتصادية و الخدماتية.
و رحب سموه لدى افتتاحه مؤتمر سيسكو نتوركرز 2010 اليوم في حلبة البحرين الدولية بالصخير باقامة هذا الحدث العالمي الهام الذي يقام لأول مرة على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المملكة حيث يأتي ذلك كدلالة على حرص البحرين على تنمية قطاعات الخدمات الالكترونية و تكنولوجيا المعلومات التي أولت جهدا واضحا خلال السنوات الماضية لتطويره و تسخيره لخدمة أهداف التنمية الشاملة و النمو الاقتصادي و خدمة المواطن, كما ان وجود هذا الكم الهائل من الخبراء و المشاركين في المؤتمر يؤكد المكانة الرفيعة التي وصلت اليها مملكة البحرين في المنطقة.
و قال سموه ان الاهتمام بهذا القطاع في مملكة البحرين يأتي متوازيا مع الجهود الدؤوبة الرامية لتحقيق التنمية الشاملة لما له من تأثير مباشر و مؤثر على سير الخطط التطويرية و تنفيذها و متابعتها في شتى المجالات الاقتصادية و الخدماتية و التعليمية و التدريبية, و هو ما اهتمت به الرؤية الاقتصادية 2030 التي أطلقها حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حفظه الله و رعاه, كوسيلة من وسائل تقديم مشاريع جديدة وفعاليات مبتكرة لإحداث التغيير الإيجابي في المجتمع. و أضاف سموه ان اتخاذ المؤتمر شعار (المعرفة قوة) هو اختيار موفق ينسجم مع توجه مملكة البحرين في تكريس و ترسيخ مبادىء الاستثمار في المعرفة و التعليم و التدريب كعملية مستمرة تدفع جهود تطوير بناء البحرين الحديثة.
كما ألقى السيد ويم الفرينك نائب الرئيس التنفيذي رئيس العمليات العالمية لشركة سيسكو كلمة وجه فيها شكرا خاصا لصاحب السمو الملكي ولي العهد على دعمه و رؤيته التي شكلت عامل تشجيع مهم للمؤتمر, و التي تأتي متماشية مع حرص سموه على رفد جهود التنمية في المملكة بحس الحداثة و التطوير كما عبر عن شكره و تقديره لتعاون المسئولين في حكومة البحرين في اقامة هذا الحدث. و أشاد نائب الرئيس التنفيذي لسيسكو بالبحرين كبلد يمتلك رؤية مستقبلية واضحة متمثلة في الرؤية الاقتصادية 2030 و مبادئها الثلاث, منوها بجهود المملكة الناجحة في تطبيق نظام الحكومة الالكترونية و تطوير البنية التحتية للاتصالات و تقنية المعلومات ادراكا منها لأهمية تعزيز الاتصالية و الربط الذكي للمؤسسات و الشركات و هو توجه وعت لأهميته دول الشرق الأوسط و أطلقت جهودا بارزة لتبني هذه التقنية في عمليات التنمية فيها.
و أشار السيد ويم الفرينك الى ما سيشهده قطاع الاتصالات و تقنية المعلومات من نمو كبير خلال العقدين القادمين ليصبح من أكبر القطاعات توفيرا لفرص العمل. و قد شهد صاحب السمو الملكي خلال حفل الافتتاح عرضا لعدد من تقنيات الاتصال الحديثة شملت تقنية الهولوغرام الجديدة، شارك فيه السيد مارتين دي بيير نائب الرئيس التنفيذي الأول للتقنيات الناشئة من شركة سيسكو في الحفل من مقر الشركة بسان خوزيه بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية مباشرة ، والتي تستخدم لأول مرة في البحرين، حيث ظهر الضيف على المسرح بشكل ثنائي الأبعاد في البحرين، بينما هو في الواقع في في الولايات المتحدة الأميركية.
و قد ألقى معالي الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة وزير شؤون مجلس الوزراء, الوزير المعني بقطاع الاتصالات كلمة أشاد فيها بدعم صاحب السمو الملكي ولي العهد حفظه الله و رعاه لهذا المؤتمر الذي يجمع أكثر من ثلاثة آلاف من صناع القرار في مجال تقنية المعلومات والاتصالات من جميع قارات العالم الخمس، وخصوصا من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبريطانيا وأميركا. و قال معالي الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة ان اقامة هذا الحدث في مملكة البحرين هو شيء تعتز به المنطقة ككل لما يشكله من دلالة على ثقة المسؤولين في سيسكو بالنجاح الذي يمكن تحقيقه، وعلى موقع مملكة البحرين كمركز جذب استثماري واقتصادي, مؤكدا أن مؤسسات القطاع العام والخاص هم الشركاء الرئيسيون للحكومة الإلكترونية في تنفيذ أهداف استراتيجيتها الوطنية ودعم مشروعاتها التنموية للمجتمع البحريني. حيث يشكل قطاع الخدمات الالكترونية و تقنية المعلومات أداة و محركا أساسيا للنمو الاقتصادي في المملكة و هو ما أدركته البحرين في رؤيتها الاقتصادية 2030.
وتعقد في المؤتمر الذي يستمر أربعة أيام خمسة مؤتمرات تقام بصورة متوازية بمنتدى التقنيين في حلبة البحرين الدولية، وفي ذات الوقت تنطلق أعمال منتدى القيادة التنفيذية في قاعة أوال بفندق الشيراتون بحضور كبار قادة تقنية المعلومات والاتصالات من البحرين ودول الخليج وشمال أفريقيا. و يوفر المؤتمر فرصة التدريب لمئات البحرينيين في فترة قصيرة بأقل التكاليف و يتيح لهم الحصول على الشهادات العالمية في مجال تقنية المعلومات والشبكات, كما يتيح التعرف على الخبراء الدوليين في هذا المجال الحيوي الهام الذين حضروا إلى البحرين خصيصا لهذه الفعالية.



