نائب جلالة الملك يزور محافظة المحرق ومقر السفارة البريطانية
ناشد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة نائب جلالة الملك ولي العهد أهل المحرق أن يظلوا كما كانوا دوما أهل القيم والتقاليد وأهل التاريخ العريق. وقال سموه حفظه الله ورعاه لدى زيارته المفاجئة لمبنى محافظة المحرق : لا نريد أن تكون المشكلة من المحرق بل أن يأتي الحل من المحرق.
ولدى استقباله عددا من وجهاء المحرق برئاسة سعادة السيد سلمان بن هندي محافظ محافظة المحرق خاطب سموه الجميع حاثا اياهم على التمسك بالعادات والتقاليد والقيم التي تعكس بحق روح شعب البحرين وإرث البحرين وحاضرها وما نريد أن نورثه لأبنائنا و أحفادنا من قيم نبيلة .وقال سموه علينا أن نكون جميعا حريصين على وطننا و أن لا نسمح لمندس أو مزايد العبث بأمننا و استقرار وطننا.
وطالب سموه الجميع بالصبر والهدوء واحترام المناسبات الدينية منا جميعا لتظل البحرين مشرقة ، ملتفين فيها جميعا حول راية جلالة الملك الوالد حفظه الله ورعاه الذي أراد للبحرين أن تكون نموذجا يحتذى في التسامح والتوافق والتنوع .وأضاف سموه أن التاريخ يصنعه الأخيار وأن التاريخ سيسجل للذين يصنعون الخير . لافتا سموه النظر إلى أن هذه الزيارة للمحرق تأتي من قبل سموه ليطمئن الجميع و يتأكدوا بأن هذا الوطن للجميع . وقال سموه انني سمعت بما حدث في اليومين الماضيين من أعمال مؤسفة غريبة عن المحرق وأهل البحرين كافة وإن المطلوب من الجميع تجاوزها ، والعودة الى التمسك بأخلاقنا الوطنية.وأكد سموه الحرص الأكيد على ضرورة أن يلتزم الجميع بالأمن و الاستقرار ، شاكرا سمو ولي العهد حفظه الله ورعاه لمعالي وزير الداخلية وكافة أجهزة الوزارة على سهرهم الموصول لتحقيق الأمن والأمان وحماية المناسبات الدينية وما قدموه وما يقدمونه ليل نهار من جهد لتظل مملكة البحرين بعيدة عن الأخطار لأن من واجبنا أن ننأى بأنفسنا عن الأخطاء.
وتمنى سموه أن تكون المناسبات الدينية كما كانت دوما مناسبات للم الشمل والتعبير عن الوحدة الوطنية وتعبر عن تكاتف وتعاضد الجميع.وحث سموه الجميع على العمل متكاتفين لتحقيق الأهداف النبيلة لمملكة البحرين وايجاد العلاج النافع والفوري لأي مشكلة أوخطأ وأن تظل البحرين البيت الواحد و المنيع لكل أهلها .وفي نهاية اللقاء عبر ممثلو أهالي المحرق بكل فئاتهم عن تقديرهم واحترامهم لزيارة سموه للمحرق اليوم معتبرينها البلسم الذي يداوي الجراح ، واعدين سموه أن تظل المحرق كما أرادها صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه الصورة الحقيقية للوحدة والأسرة الواحدة وأن الفتنة لن تسود المحرق ، قائلين أنه وكما أراد سموه ستبقى المحرق موئل الحلول وليس مصدرا للمشكلات.واستعرض الحضور تاريخ التسامح الذي ظلل أهل المحرق وتداخل مناسباتهم الدينية معتبرين ان ما حدث في اليومين الماضيين هو عارض زائل لا علاقة له بأخلاق المحرق وأن الأيام القادمة ستثبت المحرق ان شاء الله ثبات أصالتها وروحها الحريصة على التسامح والتعدد .
بعد ذلك توجه سموه حفظه الله ورعاه ، يرافقه معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة ، الى مقر السفارة البريطانية حيث كان في استقباله السفير البريطاني السيد ايان لينسي .ودان سموه حادث الاعتداء الآثم الذي تعرض له مبنى السفارة ، معتبرا أن هذا الاعتداء دخيل وغريب على أخلاق البحرين وتاريخها ، مشيدا في الوقت نفسه بالعلاقة التاريخية التي تربط مملكة البحرين بالمملكة المتحدة وما تتمتع به هذه العلاقة من تميز واحترام دائمين.من جهته ثمن سعادة السفير البريطاني زيارة سمو ولي العهد لمقر السفارة وما ينم عنه ذلك من حرص على العلاقات الثنائية الوطيدة بين البلدين. رافق سموه خلال الزيارتين الشيخ خليفة بن دعيج آل خليفة رئيس ديوان سمو ولي العهد.



