خلال زيارة سموه لبيت التجار سمو ولي العهد يناشد التجار بالحفاظ على وحدة كلمتهم و النهوض بدورهم المأمول بهم الذي يرمي الى الوحدة و التلاحم و اعادة بناء المجتمع
ناشد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى تجار البحرين في أول زيارة لبيتهم عقب الأحداث الأخيرة ، ناشدهم بالحفاظ على وحدة كلمتهم و النهوض بدورهم المأمول بهم الذي يرمي الى الوحدة و التلاحم و اعادة بناء المجتمع لأن تجار البحرين قد عرفوا بدورهم على المدى الطويل بأنهم دعاة وحدة و نبذ التفرقة .
و استعرض سموه حفظه الله و رعاه في حديثه الصريح و الشامل و الذي اتسم بالمكاشفة و الشفافية في بيت التجار اليوم الظروف العصيبة التي داهمت البحرين و أدت الى انعكاسات سلبية في كافة مناحي حياتنا الوطنية و الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية و النفسية ، مبديا سموه أسفه لنتائج الأزمة الغريبة التي حلت بنا و خلفت آثارا سلبية على الجميع ، مناديا سموه لتفاديها و تخطيها في أسرع وقت ممكن.و أوضح سموه ان آثار هذه الأزمة قد انعكست بصورة مباشرة على القطاع التجاري و الاقتصادي في المملكة.
و قال سموه ان جلالة الملك الوالد حفظه الله و رعاه قد قاد بنفسه حركة الاصلاح التي تهدف الى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين ، حيث أمرنا جلالة الملك المفدى بأن نكرس التنمية لخدمة المواطن العزيز و الحفاظ على كرامته و تحقيق ما يصبو اليه من تقدم , و قد وقفت بكل طاقتي من خلف جلالة الملك الوالد لأعمل على تنفيذ أوامره و لا ينكر أحد ما حققته مملكة البحرين في السنوات الماضية من تطور و نهضة على كافة الصعد الا من كان جاحدا أو أنه لا يرى الحقائق الايجابية و يبني عليها.و تطرق سموه حفظه الله و رعاه الى العلاقة الحتمية التاريخية التي تربط مملكة البحرين بالشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية ، و استذكر سموه ما قام به من شرح و توضيح و استعراض لطبيعة العلاقة مع المملكة العربية السعودية و سائر الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي في كافة اللقاءات التي أقامها مع جمعية الوفاق إبان الأزمة ، حيث بذل سموه حفظه الله و رعاه كل جهد ممكن للحفاظ على مكانة البحرين و مكتسباتها و تجنبيها شرور الانقسام و جريمة الفتنة لأن البحرين لم تعتد على هذه الحوادث خاصة بعد ما وصلت اليه من مكانة مرموقة وبتحقيقها انجازات على كافة الأصعدة .
و قال سموه موجها حديثه الى التجار انكم تعلمون أكثر من غيركم ان ثروتنا في البحرين هي التي تعتمد على الانسان المواطن المنتج و الدولة التي تعمل على تحقيق العدالة و المساواة و الاستدامة و تحسين المستوى المعيشي لكل مواطن لتحقيق العدالة الاجتماعية المطلقة ، و هذا ما دعا اليه جلالة الملك الوالد حفظه الله و رعاه و ما نؤمن به جميعا.و طالب سمو ولي العهد الجميع بممارسة النقد الذاتي و تقييم أعمالنا في الماضي لنصل الى تقييم النفس بصدق بغية اعادة اللحمة الى وطننا ، مضيفا سموه انه من بين ما نطمح اليه من نقد هو أن نميز بين الحقوق المدنية التي هي حق للجميع بدون أدنى شك و الحقوق السياسية التي من المحرم على الجميع أن تكون بدوافع مذهبية أو طائفية و أن نؤمن بأن البحرين وطن الجميع و كلنا بحرينيون و جميعنا مسلمون.و وجه سموه القول الى الحضور بأن يوحدوا موقفهم و أن لا يترددوا في الحق و أن ينهضوا بمسئوليتهم لخدمة البحرين و أن يكونوا في المقدمة ليتصدوا لكل ما هو طائفي يدعو الى التقسيم و التمييز ، و أن يحافظوا على الحقوق المدنية للجميع و يسعوا الى تعزيز الشراكة الوطنية و البناءة بين القطاع العام و القطاع الخاص.
و في ختام قال سموه : لا تقاطعوا بعضكم بعضا و لا تزايدوا على بعضكم بعضا و تنفردوا بآرائكم، بل ضعوا نصب أعينكم وحدة البحرين و تحقيق المصلحة العامة لأن الجميع خاسر في الانقسام و التمييز، و جميعنا نستفيد حين ينعم وطننا بالسلم و الأمان و الوحدة.و ذكر سمو ولي العهد أن مجلس سموه حفظه الله و رعاه قد افتتحه ليكون أداة تواصل دائمة مع المواطنين كافة و التفاعل مع احتياجاتهم و مطالبهم.
و كان الدكتور عصام فخرو رئيس غرفة صناعة و تجارة البحرين قد ألقى كلمة رحب فيها بزيارة صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى ، شاكرا لسموه اهتمامه بالتجار و مصالحهم مبايعا جلالة الملك بأن يظل بيت التجار على العهد و الولاء و شكر القيادة الحكيمة على ما قدمته لتجار البحرين من دعم و مؤارزة.بعد ذلك فُتح باب الحوار للحضور، الذين عبروا عن امتنانهم و ترحيبهم بسمو ولي العهد و شكره على مبادرته بزيارتهم و الاستماع لآرائهم و وجهات نظرهم.



