Skip to Content
9 أغسطس 2011

سمو ولى العهد يواصل زياراته لمجالس العائلات البحرينية

 وصف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى ، المواطن البحريني القوي بأنه الثابت على موقفه من حب البحرين و الولاء لها ، و الانسان الضعيف هو المتردد المتذبذب الذي يرفع من شأن أموره الخاصة على حساب وطنه و مصلحته العليا.

و ذكّر صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى في زيارته  التي رافقه فيها نجله سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة الى مجلس كازروني مساء اليوم ، بالذي حذر منه سموه في العام الماضي أثناء زيارته في شهر رمضان المبارك و في نفس المجلس ، حين باشرت شرور الفتنة تطل على البحرين و محاولة النيل من أمنها و استقرارها في رمضان الماضي ، حين قال سموه آنذاك ان مملكة البحرين و هويتها و انتماءها و مصالحها جزء من مجلس التعاون الخليجي و انها ترتبط و ستستمر بأوثق العلاقات مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية و كافة دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة.

و استعرض سموه في جلسة اتسمت بالصراحة و الوضوح الأزمة التي مرت على أهل البحرين و قال : نحن من تراب هذا الوطن ، خُلقنا من أجل حمايته و الدفاع عنه ، و لا نرى راية ترفرف فوق هاماتنا سوى راية البحرين و ان حماية البحرين هي مسئولية وطنية لكل مواطن.و استكمل سموه الحديث عن ظروف الأزمة التي مرت على البحرين و التي تجاوزناها بحمد الله قائلا : ان الظروف التي عصفت بالعالم العربي ، و نحن جزء منه ، تحتم علينا و تملي على كل صاحب ضمير فينا أن يلتزم بالوعي الوطني و أن يفهم الديمقراطية فهما بحرينيا صحيحا يستمد فهمه من ظروفنا الخاصة بنا ، و أن نتطلع بوعي الى التجارب التي عصفت من حولنا حين اعتمدت الطائفية و التمذهب وسيلة للتغيير و كيف كانت النتيجة و كيف دفع أهل تلك البلاد في التجارب الماثلة ، أمامنا ثمنا باهظا و اضطرت فيما بعد الى اتخاذ الحوار مخرجا و التوافق من جديد و الاعتراف بالآخر و احترام حقوقه.

و مضى سموه الى القول : إنني آمل أن تكون الأزمة التي عصفت بنا هي مناعة وطنية تحصن شعبنا كله لينأى بنفسه عن الطائفية و يلتف حول قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حفظه الله و رعاه التي تهدف الى خير البحرين و تحقيق منعتها و الاعلاء من شأن قيم المساواة و التنوع و المودة و المحبة.و تطرق سموه الى العمل السياسي و الجمعيات السياسية ذات الطابع الديني ، قائلا اني أفهم ان الدين هو الحق و ليس من  المستحب تسييسه.و استذكر سموه حفظه الله و رعاه تجارب مؤلمة في التاريخ الانساني التي تمحورت صراعاتها حول المذاهب ، و مثال على ذلك ما جرى في أوروبا على مدار التاريخ حين اختلطت السياسة بصراع المذاهب و خسرت أوروبا في ذلك – في صراع الكاثوليك و البروتسانت -عشرات الملايين من أبنائها .

و لما استقروا على خيار الحرية و أمر العدالة فإنهم تمكنوا من صناعة دولهم القائمة على الحداثة و العدل و التقدم.و أوضح سموه ان التجربة المُرّة التي تعاني منها الشعوب و الأمم حين تختار الانقسام فإنها تدفع ثمنا باهظا لذلك ، و نحن في البحرين لا نحتاج الى أن نكون من هذه التجارب المرة لا سمح الله.و تساءل سمو ولي العهد ، لمصلحة من الالحاح على احداث شرخ في وطننا الموحد و في مملكتنا المتراحمة بعد أن أنجزنا عشر  سنوات من البناء في ظل حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حفظه الله و رعاه ، و أضحت البحرين في 2010 أفضل من البحرين فيما سبق ، لأننا آمنا بالبناء على ما سبق ، و لأننا ورثنا رسالة خدمة البحرين و حمايتها و إننا أدركنا قيمة التدرج بغية تحقيق أهدافنا البعيدة و التي هي لصالح شعبنا كله دون تمييز أو تفرقة.و أنهى سمو ولي العهد حديثه بالقول : نؤمن برعاية الله سبحانه و تعالى لهذا الوطن المبروك و الخيّر و الذي نهض على مر التاريخ على المودة و تمسك أبناءه جميعا بوحدته لتظل راية البحرين خفاقة مرفرفة وسنصنع بالتوافق الوطني في مملكتنا الغالية مستقبلنا الزاهر و حياتنا التي تتصف بالعزة و الكرامة كما كانت دائما و سنتمكن بعون الله و توفيقه و بصبركم و مشاركتكم جميعا من تحقيق حلم البحرين الواعد بكل ما تصبو اليه نفوسكم النبيلة.

من جهته عبر السيد زهير كازروني عن بالغ الولاء و الاخلاص ، مخاطبا سمو ولي العهد قائلا : أنتم مَثلُنا الأعلى يا سمو ولي العهد و سموكم في قلوبنا و نتعلم منكم كل يوم الحكمة و العقلانية و اننا نعاهدكم أن نظل على العهد ملتفين حول جلالة مليكنا المفدى و ملبين لسموكم ما تأمروننا به دوما لتظل البحرين واحة أمن و أمان و استقرار لنا و لأبنائنا.و شكر جميع الحضور لسموه هذه السنة الحميدة من التواصل مع أهل البحرين التي صار الجميع ينتظرون مقدم الشهر المبارك للتشرف بلقاء سمو ولي العهد حفظه الله و رعاه و الاستماع الى توجيهاته الكريمة.بعد ذلك توجه صاحب السمو ولي العهد نائب القائد الأعلى الى مجلس عائلة الكوهجي بالجسرة حيث كان في استقبال سموه السيد عبدالحميد الكوهجي وأفراد عائلة الكوهجي وزوار المجلس .

وقد هنأ صاحب السمو الملكي  ولي العهد نائب القائد الأعلى بالشهر الكريم مباركا لهم هذا الشهر الفضيل معتبرا اياه شهرا للتواصل والتآخي والتراحم ، وقال سموه بأننا ماضون بعون الله تعالى في مسيرة البناء والتحديث تحت راية جلالة الملك الوالد حفظه الله ورعاه فهو صمام الأمان لنا جميعا والراعي لوحدتنا الوطنية والضامن لازدهار مملكتنا بعد أن أرسى جلالته قواعد الاصلاح والديمقراطية في نموذج يعتبر فريدا من نوعه في المنطقة ولثقته في شعبه الذي يستحق ذلك ، و أضاف سموه ان مملكة البحرين يجب أن تنمو بتوافق أهلها ومختلف مكونات المجتمع.وقال سموه اننا ديمقراطيين جميعا وسنستمر في بناء مؤسسات التي تضمن للأفراد التعبير عن أنفسهم من خلالها.وقدر سموه دور أبناء البحرين المخلصين الذين وقفوا صفا واحدا ملتفين حول راية صاحب الجلالة الملك الوالد حفظه الله ورعاه من جانبه ثمن السيد عبد الحميد الكوهجي زيارة سموه لمجلس عائلة الكوهجي معربا عن اعجابه بما يطرحه سموه من أفكار ومبادرات تعود بالنفع والفائدة على كافة أبناء المجتمع وتسهم في تطوير نواحي متعددة من القطاعات الهامة والحيوية في المملكة ، مؤكدا على ان النتائج البارزة التي خلص اليها حوار التوافق الوطني الذي أمر به جلالة الملك المفدى أيده الله تصب في  صميم  المصلحة الوطنية التي ستعمل على نمو المجتمع  والاقتصاد وازدهار حياتنا الديمقراطية بشكل عام .واختتم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى جولته اليوم في المجالس الرمضانية بزيارته مجلس خالد الزياني بالرفاع حيث هنأ سموه الحضور بمقدم هذا الشهر الذي وصفه سموه بأحب الشهور الى قلبه باعتباره شهر المحبة والتواصل النبيل  مع مواطني البحرين .

واستعرض سموه في حديث تناول فيه شؤون المرحلة الراهنة واصفا اياها بأنها تحول تاريخي أصاب العالم العربي في العمق هذا العام ، منبها الى أن مملكة البحرين قد نجاها الله سبحانه بحكمة قائدها جلالة الملك حفظه الله ورعاه وبنبل أهل البحرين الذين ظلوا على عهدهم ثابتين في حبهم لوطنهم واخلاص الرجال الذين أمنوا بربهم و لبوا نداء جلالة مليكهم لصون تراب وطنهم و بروا بحبهم لشعبهم . وحيا سموه حفظه الله الحضور مباركا لهم بالشهر الفضيل آملا أن يعيده على البحرين وهي أكثر منعة واستقرارا و أكثر ازدهارا .وقد رحب السيد خالد الزياني بمقدم سمو ولي العهد الكريم الذي اعتبره مدرسة في الحكمة ويعبر بإخلاصه وحرصه على مواطني البحرين عن ضمير كل بحريني صادق ثابت على دينه وحبه لمليكه ووطنه. و قال الزياني اننا على العهد قائمون ومستمرون واننا نتطلع الى سموكم نبراسا وقدوة حسنة.

رافق سمو في زياراته الشيخ محمد بن عيسى ال خليفة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية والشيخ خليفة بن دعيج ال خليفة رئيس ديوان سمو ولي العهد والشيخ أحمد بن خليفة آل خليفة مستشار سمو ولي العهد والشيخ عبدالله بن عيسى آل خليفة السكرتير الخاص لسمو ولي العهد.

أخبار ذات صلة