Skip to Content
20 فبراير 2011

سمو ولي العهد في لقاءه مع سي أن أن : الحوار سيجري مع كل الاطراف السياسية في البلاد التي ستجلس على طاولة الحوار

 أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد ال خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى انه بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حمد بن عيسى ال خليفة  عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه قررنا ان افضل طريقة لمعالجة الوضع دون مزيد من سقوط الضحايا والمصابين  هو فتح باب الحوار.    وفي لقاء مع شبكة سي ان ان الاخبارية الامريكية قال سموه حفظه الله ان الحوار سيجري مع كل الاطراف السياسية في البلاد التي ستجلس على طاولة الحوار،  مشيرا  سموه الى ان صاحب الجلالة الملك المفدى قد امر بتكليف سموه بقيادة هذا الحوار الوطني،  موضحا سموه  ان دوره يتمثل في نزع فتيل التوتر السياسي والدخول في حوار مع الجمعيات السياسية والعمل على بناء الثقة بين كل الاطراف.

 واضاف سموه ان ما حدث اليوم يمثل الخطوة الاولى على طريق بناء هذه الثقة،  معربا  سموه عن خالص التعازي لجميع العائلات البحرينية التي فقدت اعزاء عليها ولجميع العائلات التي جرح ابنائها،  وتحدث سمو ولي العهد نائب القائد الاعلى في هذا اللقاء عن الاحداث التي شهدتها المملكة يوم امس  وقال سموه انه لم يمت اي متظاهر جراء ماحدث، لكن احد المصابين في حالة خطيرة جدا، وقال سموه انه عندما سمع بهذا الخبر المحزن ، دعا الشعب  البحريني الى التهدئة، مضيفا سموه  انه سيناقش الامر وسيدرسه مليا  وانه  يجب علينا ان نمد ايدينا لكل الاطراف والفئات والايديولوجيات السياسية التي تريد ان ترتقي فوق هذه المشاكل وتتواصل مع بعضها.

  واكد سمو ولي العهد ان المتظاهرين يمثلون شريحة هامة من مجتمعنا البحريني وقناعاته السياسية وسنحرص على سلامتهم ، لكن هناك قوى اخرى تعمل ودخلت على الخط،  مشيرا سموه  الى ان  هذه الاحداث انطلقت  منذ البداية وكانت هناك نوايا جيدة تحركها لكن اكبر خوفنا انه يكفي ان تكون هناك مجموعة صغيرة راديكالية تخشى فقدان مصالحها وتعمد الى التصرف خارج اطار القانون.    وشدد سموه على  ان مهمتنا تتمثل اساسا في بناء ما يكفي من الثقة مع الاطراف المعتدلة في البلاد حتى نتمكن من تجاوز هذه المشكلة.  وقال سموه في رده على سؤال حول مطالب المتظاهرين   بالاصلاحات التي تحقق المساواة وتوفر السكن والوظائف ،اننا سنكون جميعا نعمل يدا واحدة ونسعى كي تتحقق كل هذه الاهداف دون ان نقصي اي طرف من مسار اعادة بناء هويتنا الوطنية،  واكد سموه  ان المجتمع البحريني عاش في تعايش سلمي على مدى العصور، منوها  سموه بما  يتصف به مجتمعنا بالطيبة والمحبة وحسن الضيافة والتسامح والتعاطف والانفتاح.

واكد  سموه على الانجازات الكثيرة التي تحققت مشيرا سموه في هذا الصدد الى وجود الجمعيات السياسية، والتي لم تكن موجودة قبل عشر سنوات  وكذلك التأمين الاجتماعي، اضافة الى الصحافة الحرة ،  الا ان سموه قال انه  مازال يتعين انجاز المزيد،  وتعهد بالعمل على تحقيق ذلك بكل ما امكنه من جهد.  واعرب سمو ولي العهد عن ثقته في قدرتنا من الخروج من هذا المسار، كما اعرب عن ثقته الكبيرة في البحرين وشعبها من كل الطوائف والاطراف والمكونات. 

وفيما يلي النص الكامل لهذا اللقاء :  

س: لقد شاهدنا انسحاب قوات الجيش ووحدات الامن البحرينية من الشوارع بينما عاد المتظاهرون الى دوار اللؤلؤ .. يبدو ان هناك انعكاسا للوضعية. فما الذي حدث؟

ج : لقد قررنا بقيادة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ان افضل طريقة لمعالجة الوضع دون مزيد من سقوط الضحايا والمصابين ان نفتح باب الحوار.

س : مع من ستجرون هذا الحوار الوطني؟

ج : مع كل الاطراف السياسية في البلاد التي ستجلس الى طاولة الحوار، الليلة الماضية أصدر صاحب الجلالة أمر يقضي بتكليفي بقيادة هذا الحوار الوطني، علما وان دوري يتمثل بحل الوضع والدخول في حوار مع الجمعيات السياسية والعمل على بناء الثقة بين كل الاطراف، ان ما حدث اليوم يمثل الخطوة الاولى على طريق بناء هذه الثقة، اعتقد ان هناك الكثير من الغضب والكثير من الحزن، واود في هذه المناسبة ان اعبر عن خالص التعازي لجميع العائلات البحرينية التي فقدت اعزاء عليها ولجميع العائلات التي جرح ابنائها، نحن اسفون جدا، انها مأساة فظيعة للشعب البحريني.

س : يوم أمس شاهدنا صورا لمجموعة من المتظاهرين وهم يتجهون صوب دوار اللؤلؤ رافعين ايديهم وهم يرددون سلمية سلمية و تم اطلاق الرصاص عليهم ما ادى الى سقوط بعض الجرحى وربما قتلى. ما الذي حدث؟ ومن يتحمل المسؤولية عما حدث؟

ج : لم يمت اي متظاهر جراء ما حدث، لكن احد المصابين في حالة خطيرة جدا، لقد كانت مأساة و عندما سمعت بالخبر المحزن ركبت سيارتي على الفور وذهبت مباشرة الى التلفزيون البحريني وخاطبت الشعب البحريني ودعوت الى التهدئة، كيف حدث ذلك، سنناقش الامر وندرسه مليا ونفهمه بعمق، هناك الكثير من التوتر في الشارع البحريني، ان سير الاحداث قد جعل مهمتنا اكثر صعوبة، لكن ما يجب علينا فعله الان هو ان نمد ايدينا لكل الاطراف والفئات والايديولوجيات السياسية التي تريد ان ترتقي فوق هذه المشاكل وتتواصل مع بعضها وتعلن معا (كفى)، هذه ليست البحرين التي اعرفها، لم اكن اتصور انني اعيش مثل هذا اليوم وان مثل هذا الامور ستحدث في البحرين.

س : هل سبق لمملكة البحرين ان عرفت مثل هذه الفترة العصيبة في تاريخها؟

ج : لست ادري اي شعور انتاب الجنود في ايرلندا الشمالية او في ولاية اوهايو، لكن هذه مأساتنا بكل تأكيد، وسيكون علينا ان نتذكرها.

س : لقد عاد المتظاهرون الى دوار اللؤلؤة .. ما الذي سيحدث الان .. هل سيسمح لهم بالبقاء هناك؟

ج : بكل تأكيد، ان المتظاهرين في دوار اللؤلؤ يمثلون شريحة هامة من مجتمعنا البحريني وقناعاته السياسية وسنحرص على سلامتهم ، لكن هناك قوى اخرى تعمل ودخلت على الخط. وهذه ليست مصر او تونس، ما لا نريد ان نفعله هو ان لا نصل الى ما وصلت اليه الامور في ايرلندا الشمالية وننزلق في حرب ميليشيات او صراعات طائفية، لقد انطلقت هذه الاحداث منذ البداية وكانت هناك نوايا جيدة تحركها لكن اكبر خوفنا انه يكفي ان تكون هناك مجموعة صغيرة راديكالية تخشى فقدان مصالحها وتعمد الى التصرف خارج اطار القانون.

س : من تعني على وجه التحديد؟

ج : قد يكون اي طرف، لست اسوق اي مزاعم، كل الاطراف قد تكون مذنبة، ان مهمتنا تتمثل اساسا في بناء ما يكفي من الثقة مع الاطراف المعتدلة في البلاد حتى نتمكن من تجاوز هذه المشكلة.

س : يطالب المتظاهرون بالاصلاحات التي تحقق المساواة وتوفر السكن والوظائف. هل تضمن تحقيق مثل هذه المطالب للمتظاهرين المطالبين بالاصلاح؟

ج : بكل تأكيد، لاننا سنكون جميعا نعمل يدا واحدة ونسعى كي تتحقق كل هذه الاهداف دون ان نقصي اي طرف من مسار اعادة بناء هويتنا الوطنية، لقد كدنا نخسر انفسنا وروحنا جراء ما حدث بالامس لقد كان يوما عصيبا.

س : عندما تقول يجب اعادة بناء هويتنا الوطنية .. ما الذي تعنيه بهذا الكلام؟

ج : اقصد كل ما يعنيه ان تكون بحرينيا، لقد عاش المجتمع البحريني في تعايش سلمي على مدى العصور، نحن نتعرض بطبيعة الحال لهزات التاريخ وعواصفه وتقلباته، لدينا خصوصيتنا فنحن نمتاز بالطيبة والمحبة وحسن الضيافة والتسامح والتعاطف والانفتاح، ان كل من له صديق من البحرين يعرف هذه السمات عن المجتمع البحريني ويجب ان نبذل كل ما في وسعنا كي نعيد بناء هذه الثقة فيما بيننا نحن البحرينيون وفي علاقتنا مع العالم الخارجي ايضا.

س : لكن ماذا عن أولئك الناس الذين يقولون ان مسيرة الاصلاحات قد بدأت قبل عشر سنوات دون ان نلمس اي شئ منها على ارض الواقع؟ فكيف نثق بالحكومة بعد ذلك؟

ج : لقد تحققت الكثير من الانجازات ولم يكن بامكان الناس ان يتحدثوا اليوم عن الاصلاحات السياسية لو لم تتوفر لهم الحرية السياسية، قبل عشر سنوات من الان لم تكن هناك اي جمعيات سياسية، لم يكن هناك تأمين اجتماعي، لم تكن هناك صحافة حقيقية او حرية انترنت ، لكن رغم ذلك اعتبر انه مازال يتعين انجاز المزيد، الشئ الاكيد هو ان ما تحقق حتى الان لم يكن كافيا وانه لابد من انجاز المزيد، وانا تعهد بالعمل على تحقيق ذلك بكل ما امكنني من جهد.