Skip to Content
8 فبراير 2011

سمو ولي العهد يبحث مع رئيس الوزراء التركي العلاقات الثنائية والمستجدات على الساحة العربية

 كان السيد رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء بجمهورية تركيا الصديقة على راس مستقبلي صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد ال خليفة ولي العهد نائب القائد الاعلى في مقر رئاسة الوزراء في انقرة حيث استقبله والوفد المرافق لسموه ببالغ الحفاوة والتقدير واقيمت لصاحب السمو الملكي ولي العهد مراسم استقبال رسمية حيث استقبل سموه والوفد المرافق له ببالغ الحفاوة والتقدير.

   وقد استعرض سموه حفظه الله ورعاه حرس الشرف وصافح كبار مستقبليه الذين اصطفوا لتحية سموه.عقب ذلك عقد صاحب السمو ولي العهد نائب القائد الاعلى ومعالي رئيس الوزراء بجمهورية تركيا اجتماعا ثنائيا استعرض فيه الجانبان العلاقات الثنائية التي تربط بين البلدين الصديقين على مختلف الصعد الاقتصادية والثقافية.

واشاد سموه حفظه الله بالتجربة التركية التي تعتبر نموذجا للمزاوجة بين الاصالة والتقدم وما مثلته تركيا من مثال للإسلام المعتدل والنجاح الاقتصادي ، متطلعا سموه الى المزيد من التعاون الثنائي بما يعود بالفائدة على البلدين والشعبين الصديقين. وقال سموه ان هذه الزيارة التي نقوم بها الى جمهورية تركيا وما يمثله هذا  الوفد الرفيع المستوى المرافق لنا من القطاعين العام والخاص ما هو الا تأكيد على استمرار النهج الذي اختطه صاحب الجلالة الملك الوالد يرعاه الله وفخامة الرئيس عبدالله غول رئيس جمهورية تركيا في اعتبار دفع وتطوير العلاقة البحرينية التركية هدفا نضعه امامنا انطلاقا من تحقيق المصلحة المشتركة.  

من جانبه اعتبر معالي السيد رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي زيارة صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد ال خليفة ولي العهد نائب القائد الاعلى والوفد المرافق له خطوة هامة تتطلع اليها تركيا للوصول الى التقدم والتعاون المرجو في مختلف المجالات بحيث تشمل الطاقة والمواصلات والتي جاءت ثمرة لزيارة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين لجمهورية تركيا وما ابداه جلالته في تلك الزيارة من اهتمام كبير في مجال التعاون الثنائي.  

وكان صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الاعلى والوفد المرافق قد وصل الى مطار انقرة الدولي مساء اليوم حيث كان في استقبال سموه معالي وزير المالية التركي ووالي انقرة ورئيس الجندرما وعدد من كبار المسئولين ، كما كان في الاستقبال سفراء الدول العربية الشقيقة المعتمدين لدى تركيا وسعادة الدكتور ابراهيم يوسف العبدالله سفير مملكة البحرين لدى تركيا.    وتوجه سموه والوفد المرافق الى ضريح باني نهضة تركيا الحديثة مصطفى كمال اتاتورك حيث قرأ على روحه الفاتحة ووضع اكليلا من الورود على الضريح وسجل كلمة تقدير لاتاتورك في سجل الشرف.

واستمع سموه حفظه الله والوفد المرافق خلال الجولة التي قام بها داخل الضريح الى شرح عن حياة الراحل الكبير ومؤسس تركيا الحديثة كما اطلع سموه على العرض البانورامي لمعارك الاستقلال التي قادها اتاتورك.    

وفور انتهاء مراسم الاستقبال الرسمية لسمو ولي العهد نائب القائد الاعلى اصطحب معالي رئيس وزراء تركيا ضيفه الكبير سمو ولي العهد الى اجتماع ثنائي استعرضا فيه القضايا الحيوية والهامة ذات الاهتمام المشترك وسبل دفع العلاقات الثنائية الى آفاق اوسع مما  بلغت والتي وضعت اسسها المتينة زيارة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين الى تركيا الصديقة والتي اعتبرت بداية مرحلة جديدة وهامة في تعميق وتعزيز العلاقات الثنائية بين البحرين وتركيا. 

وشدد سموه في اللقاء الثنائي مع رئيس الوزراء التركي على ضرورة العمل لدفع مسيرة السلام بين الاشقاء الفلسطينيين واسرائيل باعتبار السلام هدفا  ومطلبا لكافة دول المنطقة وشعوبها  واعتبر سمو ولي العهد حفظه الله ورعاه ان وحدة الصف للاشقاء الفلسطينيين تسهم بصورة فعالة في تسوية النزاع العربي الاسرائيلي وفق مبادىء الشرعية الدولية ، وطلب سموه من ان تمارس تركيا الصديقة تاثيرها الايجابي على طرفي النزاع العربي  الفلسطيني وان تستثمر تركيا ما تحظى به من احترام وتقدير لدى الطرفين. 

من جهته عبر السيد اردوغان عن تقدير تركيا قيادة وشعبا لجلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين وما قام به من دور بناء وحيوي في دفع مسيرة العلاقات الثنائية التركية البحرينية من خلال زيارته التاريخية التي تعتبر نقطة تحول كبرى في تاريخ البلدين الحديث مثمنا عاليا دور مملكة البحرين باعتبارها بوابة الاستثمار لدول مجلس التعاون الخليجي مشيرا  لما حظيت به الامانة العامة  للمجلس من شخصية بحرينية مميزة  الدكتور عبد اللطيف الزياني كامين عام لمجلس التعاون الخليجي وما ينظر اليه الجانب التركي في هذا المجال من انعكاس ايجابي وصورة فورية على العلاقات بمستواها الثنائي بين تركيا والبحرين والاقليمي في نطاق مجلس التعاون الخليجي.

كما تم استعراض وجهة نظر الطرفين فيما يتعلق بالاحداث الجارية في الشرق الاوسط سواء في تونس والعراق ولبنان او الاحداث الخاصة في مصر ، مكررا سمو ولي العهد حفظه لله الموقف الثابت الذي كرسه جلالة الملك الوالد حفظه الله ورعاه من التاكيد على الدور الخاص والمكانة المرموقة لمصر الشقيقة وان البحرين لا تدخر جهدا على اي صعيد في دعم الاشقاء في مصر لضمان دورها الاقليمي والعربي والدولي. بعد ذلك تراس صاحب السمو الملكي  الامير سلمان بن حمد ال خليفة ولي العهد نائب القائد الاعلى ومعالي السيد رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي اجتماع الوفدين.

   واستهل رئيس الوزراء التركي الاجتماع بالترحيب بسمو ولي العهد والوفد لمرافق لسموه وانتقل بعد ذلك الى الاعراب عن امل تركيا ان تكون هذه الزيارة فتحا جديدا لعلاقات البلدين الصديقين وتفتح الباب لتبادل الزيارات بين المسئولين  في البلدين بصورة دورية.   ثم انتقل السيد اردوغان الى الحديث عن العلاقات الثنائية وضرورة ان ندعم بعضنا البعض في مواقفنا في المحافل الدولية ، كما تحدث عن ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري بين تركيا والبحرين.   واثنى السيد اردوغان على تجربة مملكة البحرين في مشروع الرؤية الاقتصادية 2030 ، مستعرضا اوجه التعاون المشترك في مجالات السياحة وقطاع المقاولات وتنمية قطاعات الصناعات المتوسطة والحديد والفولاذ وتعزيز دور اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين الصديقين.

كما تطرق رئيس الوزراء التركي الى امكانية استفادة مملكة البحرين  في انجاز مشاريع الاسكان حيث ان تركيا لديها خبرة في هذا المجال بالاضافة الى اتاحة الفرص للقطاع المصرفي التركي لفتح فروع للبنوك التركية في المملكة والتركيز على السياحة الصيفية والشتوية والعلاجية. كما تم خلال الاجتماع استعراض اوجه التعاون  العسكري والتنسيق في مجال  الدفاع بين البلدين الصديقين والتركيز على الاستمرار في التعاون لمكافحة الارهاب بالاضافة الى التطرق الى الغاء تاشيرة الدخول بين البلدين لتعزيز الروابط بينهما.   وتناول رئيس الوزراء عددا من القضايا الخاصة بمصر واليمن وتونس والعراق كما تناول الوضع في السودان في الجنوب والشمال والحال في دارافور ،واعرب سموه عن امله بان يتمكن الاشقاء في لبنان من تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل الجميع.   

بعد ذلك شكر سمو ولي العهد السيد اوردغان  على هذه الدعوة التي وجهها اليه لزيارة هذا البلد العظيم ، وتطرق سموه الى ضرورة المتابعة الجادة لما ينتج عن هذا الاجتماع من توصيات وان يحسن تنفيذها من قبل المعنين في كلا البلدين لتعود الفائدة على شعوبنا ومواطنينا.    واستعرض سموه مايجري في الوطن العربي من احدا ث جسام ،  قائلا سموه ان الوطن العربي قادم الى عصر جديد عصر لابد ان يتسم بالمشاركة والتنمية المستدامة ، مشيدا سموه في هذا المقام بتجربة تركيا كنموذج في ذلك صان الهوية الوطنية التركية وقبض على زمام الحضارة والحداثة في نفس الوقت وقد اثبتت التجربة التركية ان الحضارة لاتتعارض مع قيمنا.    وانتقل سموه الى الحديث المفصل حول الذي جرى في تونس وما يجري في اليمن وما تتعرض له الشقيقة مصر من احداث وقال نسال الله ان تتحقق فيه روح الحوار البناء وان يتم احترام الراي الاخر وان يكون هناك فرق حاسم بين الفوضى والحوار. 

 وعلى صعيد اخر اعتبر صاحب السمو الملكي ولي العهد التجارة البينية بين البحرين وتركيا بانها تحتاج الى دعم ومواظبة مركزا سمو حفظه الله على الامن الغذائي وما يمكن ان يحقق من فوائد لكلا البلدين ، كما رحب سموه بالتعاون مع تركيا  في مجال الاسكان والمقاولات والمطارات واتفق سموه والسيد اردوغان على تسمية ممثل لمملكة البحرين والحكومة التركية لمتابعة القضايا الاقتصادية بغية التسريع بها والعمل على تحقيق افضل النتائج المرجوة.  

  بعد ذلك تم وبحضور صاحب السمو الملكي ولي العهد ورئيس الوزراء التركي التوقيع على مذكرة تفاهم مشتركة بين مجلس التنمية الاقتصادية والهيئة الوطنية للاستثمار في تركيا وقعها نيابة عن مجلس التنمية الاقتصادية سعادة الشيخ محمد ين عيسى ال خليفة الرئيس التنفيذي لمجلس التمية الاقتصادية ونظيره التركي.  

ثم عقد صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد ال خليفة ولي العهد نائب القائد الاعلى والسيد رجب طيب  اردوغان رئيس مجلس الوزراء مؤتمرا صحفيا مشتركا استعرضا فيه اخر التطورات والعلاقات الثنائية التي تجتمع بين البلدين الصديقين.   وقال سموه خلال المؤتمر في رده على سؤال حول واقع ومستقبل العلاقات الثنائية انه يرى في تركيا نقطة مضيئة ومثلا يحتذى به في الجمع بين القيم الاصيلة والحداثة ، واضاف سموه انه من  دواعي سروره زيارة اي بلد اسلامي يقوم على الحرية والعدالة والتنمية وان تركيا مفتاح التقدم في منطقتنا وهي قوة مؤثرة على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، كما ان مملكة البحرين تعتبر بوابة للاستثمار الناجح في منطقة الخليج العربي المقدرة ثرواتها في سنة 2020 ترليوني دولار كما هو الحال في تركيا وهذا ما يحفزنا على البحث عن انجح الوسائل لتطوير  العلاقات الثنائية.

كما تطرق سموه ورئيس وزراء تركيا في المؤتمر الصحفي الى الاوضاع العربية الراهنة ومنطقة الشرق الاوسط متمنيا سموه ان تتحقق العدالة والتنمية المستدامة واحترام الراي الاخر وكلها عناصر تحقق للمنطقة ولشعبها استقرارا ، واصفا سموه بان الامة العربية على مرحلة جديدة.  

  هذا وقد اقام معالي السيد اردوغان مأدبة عشاء كبرى تكريما لسموه والوفد المرافق له.

أخبار ذات صلة