Skip to Content
12 يناير 2011

برئاسة صاحب السمو ولي العهد مجلس التنمية الاقتصادية يبحث الخطة التنفيذية للـعام 2011

 اكد صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد ال خليفة ولي العهد نائب القائد الاعلى رئيس مجلس التنمية الاقتصادية على ضروة الاهتمام وبوجه السرعة الى شأن الامن الغذائي باعتباره يمثل اهمية في مملكة البحرين والاسراع بوضع الخطط اللازمة للاستثمار في هذا المجال الحيوي والحساس.

 كما تطرق سموه  في بداية ترؤسه مجلس ادارة مجلس التنمية الاقتصادية الى دور الاعلام الوطني وضرورة ان يكون فاعلا ومتفاعلا مع قضايا الوطن والمجتمع وان لا يقع ضحية ردود الافعال وعليه ان يتحمل مسئولية التوجيه والتوعية الوطنية عبر رسالة اعلامية ترتقي بما تحقق للبحرين من انجازات من خلال كافة وسائل الاعلام التقليدية والحديثة . وشدد سمو ولي العهد على ضرورة العناية بالخدمات الصحية وبالمستشفيات الوطنية كافة وضرورة مراقبتها بشكل دائم بالطرق العلمية ذات المستوى الرفيع وذلك نظرا لحساسية دورها في التعامل مع ارواح البشر . كما تناول سموه ضرورة ان يشعر المواطن البحريني بخير بلاده وان يدرك ان التقدم والانجاز هو هدف استراتيجي اراد له جلالة الملك الوالد يرعاه الله اثناء تدشينه لرؤية البحرين الاقتصادية 2030  ورحب سمو ولي العهد رئيس مجلس التنمية الاقتصادية بتفاعل كافة اعضاء المجلس خلال الجلسات واثرائهم للقضايا المختلفة المطروحة في جدول اعماله . 

وقد قدم سعادة الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية عرضاً شاملاً حول الخطة التنفيذية لمجلس التنمية الاقتصادية للعام 2011، متطرقاً في البداية إلى مراحل تطور عمل المجلس من 2004 حتى العام 2010، حيث سلط الضوء على ما تم إنجازه في هذه المرحلة بدءً من التركيز على إعداد مجموعة من الدراسات الاستراتيجية الهادفة إلى توجيه مسار الإصلاح الاقتصادي ومنها دراسة سوق العمل، ودراسة مشاريع الإصلاح الاقتصادي، ودراسة القطاعين الصناعي والسياحي، والتي أفضت جميعها إلى إطلاق مبادرات إصلاحية محددة لإزالة معوقات النمو الاقتصادي وتشجيع الاستثمار مثل مبادرات إصلاح سوق العمل والمخطط الهيكلي الاستراتيجي للأراضي، وتطوير بنك البحرين للتنمية، وتطوير إجراءات السجل التجاري مروراً بتأسيس شركة ممتلكات البحرين، وإطلاق رؤية البحرين الاقتصادية للعام 2030 والاستراتيجية الاقتصادية الوطنية للأعوام 2009-2014.

واستعرض سعادة الشيخ محمد بن عيسى جهود المجلس في إطلاق حملة “البحرين صديقة للأعمال” (Business Friendly Bahrain) الترويجية العالمية التي ساهمت في إستقطاب الاستثمارت لمملكة البحرين، بالإضافة إلى تحديث الإستراتجية الاقتصادية الوطنية وربطها بالموازنة الحكومية للأعوام 2011-2012 وبدء العمل على مساندة تنفيذ ومتابعة مبادرات الإستراتيجية الاقتصادية وذلك عبر مساندة وضع الخطط الاستراتيجية للوزارات والخطط التنفيذية لمبادرات الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية، تزامناً مع البدء بتنفيذ مشروع تطوير كوادر العلاقات العامة في الحكومة وتوحيد رسائل الاتصال الحكومي، وانطلاق المجلس في البدء بإصدار تقارير اقتصادية فصلية، و التعاون مع الحكومة في وضع أجندة مشروع تطوير القطاع الصحي بالإضافة إلى الاستمرار في تنفيذ مبادرات تطوير التعليم والتدريب من خلال التوسع في مشروع تحسين أداء المدارس والبدء بتنفيذ أجندة مملكة البحرين لتطوير التعليم العالي بالتواكب مع إعداد أجندة مملكة البحرين لتطوير المدارس الحكومية وأجندة تطوير التعليم العالي والتعليم الفني والمهني وحتى البدء بتنفيذ الإطار الوطني للمؤهلات.

وذكر الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية بأن ما قام به المجلس في هذه الفترة بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى أعطى ثماره ونتائجه من خلال استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال فترة الركود الاقتصادي العالمي في العامين الماضين ونمو وتنوع الصادرات البحرينية بشكل ملموس، واجتذاب البحرين لاستثمارات أجنبية مباشرة، وتنوع الاقتصاد البحريني و تسجيله نموًا سريعًا في العديد من القطاعات الاقتصادية غير النفطية. كما بين بأن هنالك حاجة ضرورية لتطوير إستراتيجية جديدة لتحفيز النمو الاقتصادي تضع على عاتق أولوياتها النمو السريع للقوى العاملة البحرينية والتي ستتطلب خلق المزيد من فرص العمل، وأهمية تغيير هيكلة واتجاهات نمو القطاعات الاقتصادية خصوصًا مع التباطؤ المتوقع في نمو قطاعات الخدمات المالية والبناء والتشييد مقارنة بنسب نموها في العقد الماضي وضرورة تقليص الاعتماد على الأيدي العاملة الأجنبية ذات الأجور المنخفضة، مع مراعاة ارتكاز استراتيجية تطوير الإعلام الحكومي على إعطاء الأولوية للتعليم والصحة والخدمات الإسكانية وبناء القدرات ورفع الإنتاجية في جميع الجهات الحكومية.

أما وفي ما يتعلق بأهداف مجلس التنمية الاقتصادية في الخطة التنفيذية للعام 2011 فقد أوضح الرئيس التنفيذي للمجلس بأنه تم وضع جميع التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه المملكة في الاعتبار حيث ستسعى الخطة للمرحلة القادمة في أن تضع ضمن أولوياتها تحقيق فوائض مالية مستدامة من خلال تفعيل العمل المشترك مع وزارة المالية لبحث ودراسة مجموعة واسعة من خيارات الإنفاق والإيرادات، بهدف تمكين المملكة من تقليص العجز المالي والعودة إلى تسجيل فوائض مالية مستدامة في الميزانية، إلى جانب العمل مع وزارة المالية لوضع مقترح تأسيس مكتب البحرين للإدارة المالية بهدف تعزيز الشفافية في المملكة وتحسين إدارة الدين الحكومي قياسًا بأفضل المعايير الدولية.

أما على صعيد وضع السياسات الاقتصادية فسيتم العمل مع الجهات المعنية وضع أسس الخطة الوطنية للتدريب بناء على توقعات اتجاهات ومتطلبات سوق العمل والتوقعات الديموغرافية عبر دراسة وتحديد قطاعات اقتصادية لتنويع الاقتصاد وتعزيز تنافسية البحرين، والنظر في القطاعات والصناعات الحالية لتحديد المعوقات التي تحد من النمو والتوسع، ومراجعة ووضع سياسة جديدة لتنمية ودعم القطاعات الاقتصادية وتعزيز النمو الاقتصادي في القطاعات الفرعية ذات الأولوية، كما ستتضمن الخطة تسهيل بدء الأعمال التجارية في مملكة البحرين من خلال العمل المشترك مع وزارة الصناعة والتجارة وهيئة الحكومة الالكترونية لوضع نظام إلكتروني متكامل لأتمتة عملية التسجيل التجاري وإصدار التراخيص ذات العلاقة وتقديم كافة الخدمات المساندة وإنشاء مركز تدريبي لتطوير وتنمية الإنتاجية في مملكة البحرين، ويقدم برامج تدريبية تغطي قطاعات الصناعات التحويلية والخدمات، وتهدف إلى زيادة كفاءة وإنتاجية العمليات على مستوى المؤسسات والشركات.

وأشار الرئيس التنفيذي للمجلس إلى أنه ومن خلال الخطة التنفيذية لعام 2011 فقد تمت مراعاة ضرورة العمل على توفير المزيد من الأراضي للاستثمار في قطاع الصناعات التحويلية، حيث سيكون هنالك عمل مشترك مع وزارة الصناعة والتجارة والجهات المختصة لتحديد الموقع الأمثل لإنشاء منطقة صناعية جديدة، وتحديد النموذج التمويلي لتطوير البنية التحتية فيها، ووضع سياسات الإدارة والتوزيع والحوافز الاستثمارية إلى جانب وضع النموذج الأساسي وخطة العمل والهيكل التنظيمي المقترح لإنشاء مركز لتنمية الصادرات ليقدم خدماته للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ودعم جهود تشجيع البحث والتطوير والابتكار.

وفي ما يتعلق بتنمية قطاعات التعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية التي لها نصيب كبير في الخطة التنفيذية للمجلس للعام 2011 فقد ذكر الرئيس التنفيذي للمجلس بأنه سيجري العمل المشترك مع الحكومة في المرحلة المقبلة للانتهاء من إعداد والبدء في تنفيذ أجندة مملكة البحرين لتطوير التعليم العالي والبدء في تنفيذ أجندة مملكة البحرين لتطوير أداء المدارس الحكومية، و التوسع في المرحلة الثانية في برنامج تحسين أداء المدارس لتضم 150 مدرسة حكومية بدءًا من سبتمبر 2011، والانتهاء من تنفيذ مشروع إطار المؤهلات الوطنية بالتعاون الجهات الحكومية ذات العلاقة. وستشمل المرحلة المقبلة متابعة المجلس الجهات الحكومية المسئولة عن مشاريع البنية التحتية والإسكان بغرض الاسراع في بناء المساكن لذوي الدخل المحدود، كما سيتم التعاون مع وزارة الصحة لتعزيز التنفيذ الفعال لمبادرات أجندة تطوير القطاع الصحي والمدرجة ضمن الإستراتيجية الاقتصادية الوطنية والتي تهدف إلى الارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين لتواكب التغيرات والتحديات التي تواجه هذا القطاع، وسيتم تشغيل الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية.

كما وذكر الرئيس التنفيذي للمجلس بأن المجلس في المرحلة القادمة وفي ما يتعلق باستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وخلق فرص العمل للبحرينيين سيهدف على جذب شركات جديدة للتأسيس في مملكة البحرين، إلى جانب الاتصال بـما لا يقل عن 3000 شركة أجنبية بشكل مباشر و1500 بشكل غير مباشر وذلك لتعريفهم بفرص الاستثمار بالمملكة.

وبحسب الخطة التنفيذية للمجلس للعام 2011 فسيتم في المرحلة المقبلة زيادة التنسيق والعمل المؤسسي المشترك بين الأجهزة الإعلامية الحكومية، وتصميم وتنفيذ حملات إعلامية وطنية متكاملة لتفعيل المساهمة الايجابية في مختلف البرامج الوطنية من أجل تعزيز الهوية الوطنية التي تعتمد ثقافة التطوير والتنمية المستدامة، وبالإضافة إلى غرس مفاهيم الفكر القيادي والعمل المهني المتميز بجميع الأجهزة الإعلامية الحكومية لتكون جزءًا أساسيًا في مراكز صنع السياسات والقرارات، ومواصلة تنفيذ وإعداد برامج التدريب المهنية (الدبلوم الدولي المتقدم بالعلاقات العامة) بالتعاون مع معهد الإدارة العامة. 

أخبار ذات صلة