Skip to Content
30 نوفمبر 2017

سمو ولي العهد يشهد توقيع اتفاقيات اقتصادية تبلغ قيمتها 10 مليار دولار بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية

رحب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بالاتفاقيات البالغة قيمتها 10 مليار دولار بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية التي تم توقيعها خلال زيارة سموه إلى واشنطن، معتبراً أنها تجسد انطلاق مرحلة جديدة من التعاون النوعي في مختلف القطاعات بين البلدين ضمن إطار العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين الممتدة لأكثر من قرن من الزمان.

وقال سموه إن مملكة البحرين وضمن المسيرة التنموية الشاملة التي يقودها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه تحرص دوماً على خلق الفرص النوعية للمزيد من التقدم والتطور بما تمتلكه من إمكانيات، مشيراً سموه إلى أن المملكة تحرص كذلك على الاستثمار في علاقتها القوية مع الدول الشقيقة والصديقة لتدعيم البيئة الخصبة الداعمة للنمو بما يلمس أثره المواطن في مختلف النواحي.

وأشار سموه إلى أن العلاقات البحرينية الأمريكية تمتلك رصيداً غنياً من التعاون والتنسيق على الصعد الاقتصادية التجارية عززته اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين التي مر عليها عشر سنوات وحققت مردوداً كبيراً في تضاعف مستويات التبادل التجاري بين البلدين كما كان لها أثر في تعزيز الموقع التجاري للمملكة ودعم النشاط التجاري للولايات المتحدة في المنطقة.

وخلال حضور سموه حفل الاستقبال الذي نظمه مجلس التنمية الاقتصادية بالتعاون مع غرفة التجارة الأمريكية ومجلس الأعمال البحريني الأمريكي الذي شهد تدشين  اتفاقيات هامة في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية والنفط والطيران، أشار سموه إلى أن ما تتميز به مملكة البحرين من خصائص الانفتاح الحضاري إضافة إلى الموقع الجغرافي المتميز قد عزز من إمكانياتها وقدرتها على التطور والتأقلم مع متغيرات العصر وتعزيز بيئتها الجاذبة للاستثمارات، منوهاً سموه بأن وجود 200 شركة أمريكية  تضم كبريات الأسماء العالمية تعمل في مملكة البحرين من المؤشرات الهامة على ما تتسم به المملكة من مقومات اقتصادية ترتكز على أسس قوية من البرامج والتنظيمات الداعمة لها. واستذكر سموه اتخاذ شركة أمازون لخدمات الانترنت البحرين مقراً إقليمياً لها في سبتمبر الماضي كمثال قوي على ذلك.

وقال سموه إن ما تواصل مملكة البحرين القيام به من جهود تنموية وتطويرية استوعبت المستجدات والمستجدات وتعاملت معها بصورة تخلق الفرص ذات القيمة المضافة، وفي إطار ذلك عملت على تعزيز دور القطاع الخاص وإعادة رسم دور القطاع العام من المحرك الرئيسي للاقتصاد إلى المنظم والشريك للقطاع الخاص بالنمو، كما قامت بالتركيز على عدد من القطاعات ذات المردود العالي وهي القطاع المالي والقطاع اللوجستي والقطاع الصناعي وريادة الأعمال وتقنية المعلومات والسياحة، منوهاً سموه بأن الاتفاقيات التي تم توقيعها اليوم تأتي لتتسق مع توجه المملكة في التركيز على رفد موقع هذه القطاعات الحيوية.

وشهد سموه خلال حفل الفعالية توقيع خمس اتفاقيات تضمنت اتفاقية بين شركة نفط البحرين (بابكو) وشركة تيكنيب اف ام سي بقيمة للتعاون في برنامج تطوير الشركة وزيادة السعة الاستيعابية لمصفاة البحرين مما سيؤدي إلى زيادة الإيرادات النفطية بالإضافة إلى تطوير معايير المنتجات النفطية بما يتسق مع تلك المعمول بها دولياً. ووقع الاتفاقية من الجانب البحرين معالي الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط والرئيس التنفيذي لشركة تيكنيب اف ام سي السيد دوغلاس فيردهيرت.

كما تم توقيع اتفاقية بين شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) وبيكتل لتطوير خط الصهر السادس وبحث إمكانية التعاون المشترك مما يضع ألبا ضمن مصاف أكبر مصانع الألومنيوم في العالم ويسهم في خلق فرص عمل نوعية للبحرينيين وفي زيادة اسهام الشركة في الاقتصاد الوطني. وقع الاتفاقية ممثلاً عن شركة ألبا الرئيس التنفيذي تيم موري مع رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة بيكتل السيد برنارد بيكتل.

وتم توقيع مذكرة تفاهم بين ألبا وشركة جنرال الكتريك (جي إي) ستقوم من خلالها شركة جي إي ببدء العمل على دراسة الجدوى الفنية والتجارية لتنفيذ رابع وحدة توربين غازي بمحطة الطاقة 5 مما سيسهم في زيادة الكفاءة والإنتاج في المحطة وبالتالي زيادة إسهام. وقع الاتفاقية ممثلاً عن شركة ألبا الرئيس التنفيذي تيم موري مع السيد تود سميث نائب الرئيس لأنظمة طاقة الغاز والرئيس التنفيذي المالي بشركة جنرال الكتريك.

 

كما تم خلال الفعالية التوقيع على البروتوكول الثالث المعدل لاتفاقية التجارة الحرة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية. حيث وقعها من الجانب البحريني سعادة السيد زايد بن راشد الزياني وزير الصناعة والتجارة والسياحة، ومن الجانب الأمريكي مساعد الممثل التجاري الأمريكي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط ، ويأتي ذلك ضمن متابعة تعزيز مردود اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين الصديقين.

ويعني هذا البرتوكول المعدل الثالث بإجراء تعديلات فنية على الفصل الملحق (٣ أ) والمعني بقواعد المنشأ المتعلقة بالأنسجة والملابس الجاهزة وعلى القسم ب من الملحق (٤ أ) والمعني بقواعد منشأ معينة لأنواع محددة من السلع ضمن اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين وذلك لتضمين الاتفاقية التغييرات الواردة ضمن النظام المنسق الخاص بتصنيف وتبويب السلع إصدار عام ٢٠١٧والصادر عن منظمة الجمارك العالمية.

كما وقع وزير الصناعة والتجارة والسياحة اتفاقية مع منظمة مؤسسات الأعمال الصغيرة ممثلة بالسيدة ليندا مكماهون المدير العام لمنظمة مؤسسات الأعمال الصغيرة وذلك للتعاون في مجال تطوير البيئة الداعمة لنمو الأعمال الصغيرة ضمن اهتمام مملكة البحرين بالنهوض بقطاع ريادة الأعمال.

كما تم الاحتفاء بالاتفاقية المبرمة بين شركة طيران الخليج وشركة جنرال الكتريك في وثيقة وقعها سعادة وزير الصناعة والتجارة والسياحة رئيس مجلس إدارة شركة طيران الخليج والسيد كاران باتيا نائب الرئيس للشؤون الحكومية بشركة جنرال الكتريك.

وتم خلال الفعالية الإعلان عن جائزة الاتفاقية الحرة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية في نسختها الأولى التي قدمها السيد خالد بن راشد الزياني الرئيس الفخري لمجلس الأعمال البحريني الأمريكي والسيد كوش تشوكسي نائب الرئيس الأول لشؤون الشرق الأوسط وتركيا في غرفة التجارة الأمريكية حيث فاز بها كل من شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) من الجانب البحريني وشركة موندليز الأمريكية.

 

وألقى السيد خالد الرميحي رئيس مجلس التنمية الاقتصادية كلمة خلال الفعالية أعرب فيها عن شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى لدعم هذه الفاعلية، التي تؤكد على حرص البحرين على تعزيز الشراكات الدولية في القطاعات الاقتصادية والتجارية مما يتوازى مع برامجها لمواصلة تطوير وتمكين دور القطاع الخاص في مختلف المجالات كشريك رئيسي للتنمية والدفع قدماً بعملية النمو، مما يخلق العديد من المقومات الجاذبة للاستثمارات ذات القيمة المضافة.

وأكد السيد خالد الرميحي على حرص مجلس التنمية الاقتصادية على مواصلة جهودها في التواصل مع الشركات العالمية ودعم عملها في المملكة وتعريفها بالمقومات التي تخدم ذلك من إجراءات مطورة وتشريعات مشجعة للنمو.

أخبار ذات صلة