Skip to Content
31 مايو 2012

سمو ولى العهد يلتقي القيادة الهندية ويبحث مع رئيسة الهند الشئون الاقليمية والدولية ومجالات التعاون الثنائي

 قال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى ان ما يميز علاقات مملكة البحرين و جمهورية الهند هي الأساس الراسخ تاريخيا منذ آلاف السنين الذي دعمه موقعا البلدين الاستراتيجي و التبادل التجاري المتميز، مما فتح المجال واسعا للعديد من فرص تعزيز التعاون و التنسيق الى وقتنا الحالي و يجب علينا أن نواصل البناء على ذلك بما فيه الفائدة المشتركة للبلدين.

جاء ذلك لدى استقبال فخامة السيدة براتيبها باتيل رئيسة جمهورية الهند لسموه بمقر اقامتها في العاصمة الهندية نيو دلهي في اليوم الثاني من زيارة سموه الى جمهورية الهند، حيث أبلغها سموه تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله و رعاه و تمنيات جلالته لجمهورية الهند الصديقة دوام التقدم و الازدهار ، معتبرا سموه ان الروابط مع الهند مكسب استراتيجي متبادل يقدر البلدان قيمته و أهميته على مختلف المستويات.و استذكر سموه زيارته السابقة الى جمهورية الهند و ما حققته من نجاح ونتائج ، مشيرا سموه الى التطلع الدائم لتعزيز التواصل و التقارب وزيادة الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين في مختلف القطاعات لما لها من دور كبير في الدفع قدما بزيادة أطر التعاون الاقتصادي.

و أشاد سموه بما للهند من مكانة استحقتها دوليا والتي تأتي نتيجة لما يبذله أبنائها من جهد و عمل دؤوب للبناء و تحقيق أفضل مستويات التطور و التنمية و الانتاجية ورفد النمو ، و قال سموه اننا في مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك الوالد حفظه الله و رعاه سعينا للاستفادة دوما من التجارب الناجحة حولنا و الانفتاح عليها , و لقد عشنا معا و بنينا معا ما نفتخر به جميعا و نسعى و نحرص على اكمال مشواره لتعزيز موقع المملكة الذي ما كان ليكون لولا تضافر جهود جميع أبنائها.

و أضاف سموه الى أن تحقيق النجاح و النتائج المرجوة للجميع و تخطي التحديات يستلزم دائما أن نكون يدا واحدة تسعى للخير و تنبذ كل ما من شأنه الاخلال بمكاسبنا من عنف و ممارسات سلبية و ذلك للحفاظ على توازن المجتمع و استقراره و صون انسجامه.و تناول اللقاء المنعقد بين رئيسة جمهورية الهند و صاحب السمو الملكي ولي العهد جملة من الشئون الاقليمية و الدولية و استعرض الطرفان مجالات التنسيق و التعاون الثنائي المشترك ، مؤكدا سموه حرص مملكة البحرين على التنسيق مع جمهورية الهند فيما يتعلق بالنطاق الثنائي بين البلدين و كذلك على المستوى الدولي.و أعرب سموه عن الشكر و التقدير للدعم الكبير الذي أبدته جمهورية الهند لمملكة البحرين خلال الظروف التي مرت بها ، كما نوه سموه بالدور الذي تقوم به الجالية الهندية في مملكة البحرين من اسهام مشكور تدعم الجهود الذي يقوم بها أبناء البحرين لتعزيز مسيرة التنمية و التطور في المملكة.

من جانبها شكرت  فخامة الرئيسة قيادة مملكة البحرين على ما توليه من رعاية و اهتمام للجالية الهندية المقيمة و من حرص على أمنها.و تمنت لمملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله و رعاه النجاح و التوفيق في كافة مساعيها وجهودها لتخطي آثار الفترة الماضية ، حيث تعد المملكة شريكا مهما تدعمه الهند و تحرص على استقراره و أمنه و ازدهاره. و أبلغت فخامة الرئيسة سمو ولي العهد ايصال تحياتها لجلالة الملك المفدى و تمنياتها للبحرين دوام التقدم و الازدهار.و رحبت فخامة الرئيسة بزيارة صاحب السمو الملكي ولي العهد التي من شأنها تعزيز أوجه التعاون الراسخة بين البلدين الصديقين و تقوية الاستفادة من المزايا التي يتمتع بها البلدين و تفعيل لمزيد من مجالات العمل المشترك.

حضر اللقاء سعادة السيد جميل بن محمد حميدان وزير العمل و سعادة السيد كمال أحمد بن محمد وزير المواصلات القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية و الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة مستشار الشئون الاقتصادية و السياسية بديوان سمو ولي العهد و الشيخ خليفة بن دعيج آل خليفة رئيس ديوان سمو ولي العهد و والدكتور ظافر أحمد العمران مدير العلاقات الخارجية بوزارة الخارجية والسيد محمد غسان شيخو سفير مملكة البحرين لدى جمهورية الهند و السيد موهان كومار سفير جمهورية الهند لدى المملكة.

و أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى لدى لقائه مع السيد مانموهان سنغ رئيس وزراء جمهورية الهند على ان ما توليه مملكة البحرين و جمهورية الهند من دعم مشترك لمواصلة استشراف فرص التعاون و التنسيق الثنائي من شأنه أن يبني جسورا صلبة و أطرا متينة لتحقيق المزيد من النتائج الايجابية في العلاقات الثنائية ما بينهما.و قال سموه ان ما تتميز به القطاعات المختلفة في مملكة البحرين من مزايا سواء على المستوى الداخلي أو الاقليمي جعل من المملكة بوابة عبور هامة استفاد منها العديد من الشركاء الاقليميون ، و تأتي جمهورية الهند الصديقة لتتبوأ مكانة مميزة في تبادل المزايا و الامكانيات على المستوى الثنائي كشريك نقدره و نثمن تفاعله في البحرين.

و قال سموه ان ما تم توقيعه خلال زيارته الحالية لجمهورية الهند من اتفاقيات ثنائية ما هو الا تواصل للسعي المشترك من البلدين لتعزيز العمل المشترك بينهما على المستويين الرسمي و الخاص.و ثمَن سموه خلال اللقاء الذي عقده مع رئيس الوزراء الهندي مواقف بلاده الداعمة للبحرين ، مؤكدا سموه ان ديمومة الاصلاح و المحافظة على مسيرته ليس بالعملية السهلة و لكنه التزام تمسكت به مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك الوالد حفظه الله و رعاه كنهج لتحقيق ما فيه خير و مصلحة الوطن و أبنائه.من جهته ، أبلغ السيد مانموهان سنغ رئيس الوزراء الهندي تحياته لحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله و رعاه ،وصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر  مشيدا بالخطوات التي تتخذها مملكة البحرين للمحافظة على مسيرة التنمية و الاصلاح ، و مؤكدا الثقة في قدرتها على تحقيق نتائج ايجابية في هذا المجال و صون أمنها و استقرارها ، الذي تدعمه جمهورية الهند في اطار التزامها بعلاقتها الوطيدة مع مملكة البحرين و منطقة الخليج العربي.

و شكر رئيس الوزراء الهندي مملكة البحرين على الاجراءات و الخطوات التي اتخذتها لتعزيز حقوق القوى العاملة المقيمة ، مقدرا الرعاية التي تحظى بها الجالية الهندية في البحرين.من جانب آخر ، اعتبر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة في لقاءه مع السيد محمد حسن أنصاري نائب رئيس جمهورية الهند بمقر اقامته الرسمي ان قوة و متانة العلاقات التاريخية ما بين مملكة البحرين و جمهورية الهند الصديقة يضاعف من أهمية المحافظة على الزخم في التنسيق و التعاون بين البلدين و تعزيزه في جميع الجوانب لتدرك هذه العلاقة المتميزة امكانياتها كاملة.

و أعرب سموه عن التقدير و الشكر للدعم الذي قدمته جمهورية الهند للمملكة في الفترة الماضية ، معتبرا سموه ان الموازنة بين الاحتياجات الفعلية للبحرين و طبيعة مجتمعتها و مسارة التنمية الذي تتخذه مع المحافظة على روح البحرين الجامعة الموحدة هو الصيغة الأمثل لتحقيق مزيد من التقدم و الاستقرار للمملكة.و قال سموه ان المملكة كغيرها من بلدان العالم مرت بالتحديات من قبل لكنها بفضل الله و و حرص قيادتها و شعبها على صون مصلحة الوطن و الحفاظ عليها ستتمكن من تجاوز آثارها.و أعرب سموه خلال اللقاء عن التقدير الكبير للجالية الهندية المقيمة في المملكة التي أعطت الكثير باخلاص و تفانٍ ، لتعكس حضارة و ثقافة بلدها برقي.من جانبه ، أعرب نائب رئيس جمهورية الهند عن ثقته في أن مملكة البحرين ستتجاوز بحكمة قيادتها و النية الصادقة آثار الفترة الماضية ، قائلا ان بلاده تحرص على علاقتها مع مملكة البحرين و تدعم استقرار المملكة و أمنها و ازدهارها.

و في لقاء سموه مع السيد السيد اس ام كريشنا- وزير الشئون الخارجية ، أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى ان تنوع مجالات التعاون و التنسيق بين مملكة البحرين و جمهورية الهند هو تطور طبيعي لامتداد الروابط التاريخية بين البلدين الصديقين ، مشيرا سموه الى حرص البحرين على تعزيز التنسيق مع الهند على المستويات الثنائية و الاقليمية و الدولية.و قال سموه خلال ان الاهتمام المتبادل بين مملكة البحرين و جمهورية الهند على تنمية العلاقات بينهما يتترجم جليا من خلال النشاط المشترك بين مختلف القطاعات في البلدين و تنامي معدله باستمرار.و أعرب سموه عن تقديره لموقف جمهورية الهند الداعم لاستقرار و أمن مملكة البحرين و ما أبدته الجالية الهندية المقيمة من التزام و مشاعر تضامن طيبة خلال الفترة الماضية.من جانبه ، أكد وزير الشئون الخارجية بجمهورية الهند الحرص الدائم لبلاده على تدعيم أطر التعاون و التنسيق مع مملكة البحرين في جميع المجالات ، مشيرا الى ما تشكله مملكة البحرين و منطقة الخليج العربي من أهمية استراتيجية كبيرة للهند نظرا لعلاقات الصداقة التاريخية الممتدة ، مما يجعل الهند تولي اهتماما كبيرا باستقرار و أمن هذه المنطقة الحيوية.

هذا و قد حضر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى مأدبة عشاء أقامها نائب رئيس جمهورية الهند على شرف سموه و الوفد المرافق.و تم على هامش المأدبة توقيع مذكرتي تفاهم بين مملكة البحرين و جمهورية الهند ، حيث قام سعادة السيد كمال أحمد بن محمد وزير المواصلات و القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية و السيد نامو نارايان وزير الدولة للشئون المالية بتوقيع مذكرة تفاهم حول معلومات الضرائب ، كما قام السيد محمد غسان شيخو سفير المملكة لدى الهند و السيد سانجاي سنغ وكيل (الشرق)بوزارة الخارجية الهندية بتوقيع مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال تقنية المعلومات.من جانب آخر ، تم في دلهي اليوم عقد سلسلة اجتماعات بين القطاع الخاص البحريني والهندي بتنظيم من مجلس التنمية الاقتصادية.كما تم قبل الاجتماعات توقيع اتفاقية بين غرفة صناعة وتجارة البحرين وقعها الدكتور عصام فخرو رئيس الغرفة واتحاد الصناعات الهندية وقعها السيد راجيف مينيين نائب الرئيس التنفيذي.

أخبار ذات صلة