Skip to Content
2 مايو 2012

ولي العهد يزور مركز تدريب العمليات الخاصة التابعة للجيش الكوري

قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى ، يرافقه نجله سمو الشيخ محمد بن سلمان بن حمد آل خليفة بزيارة إلى مركز تدريب العمليات الخاصة التابع للجيش الكوري , و ذلك ضمن زيارة سموه الرسمية للعاصمة الكورية سيئول.

وقد استقبل سموه لدى وصوله القاعدة اللواء يوون كوانغ ساب قائد العمليات الخاصة ، حيث رحب بسموه وأشاد بمستوى التعاون العسكري بين البلدين ، خاصة في مجال التدريب ، وما يشكله ذلك من امتداد للعلاقات الثنائية بين البلدين والتبادل الثقافي والتجاري بينهما منذ القدم. وشهد سموه خلال الزيارة عددا من المرافق في القاعدة كما حضر عددا من التمارين و العروض التي أظهرت كفاءة ومهارات القوات الكورية ، منوها سموه بالمستوى العالي من الانضباط العسكري الذي يعرف به الجيش الكوري وما تميز به من قيم الروح العالية في الانجاز والتخطيط والولاء والافتخار ، كما شاهد سموه عرضا فيلميا عن الجيش الكوري وقاعدة العمليات الخاصة.

وقد حضر سموه والوفد المرافق في وقت سابق من اليوم غداء العمل الذي استضافه كل من الاتحاد الكوري للصناعات والهيئة الكورية للتجارة الدولية وغرفة الصناعة والتجارة الكورية والاتحاد الكوري للصناعات الصغيرة والمتوسطة وبالتعاون مع مجلس التنمية الاقتصادية بمملكة البحرين.   وقال سموه في كلمته خلال الفعالية ان ما حققته مملكة البحرين من مكاسب ونتائج ايجابية جعلت منها مركزا ماليا اقليميا بارزا على مر السنوات الماضية ومن أكثر الاقتصاديات انفتاحا وتحررا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لم يكن وليد الصدفة ، بل جاء نتاج جهد متواصل و ادراك لأهمية صياغة الأنظمة التي تدعم النمو و تنمية الكوادر بالتعليم و التدريب. 

واعتبر سموه ان ما بذلته مملكة البحرين من جهد بقيادة جلالة الملك الوالد حفظه الله ورعاه لمواصلة عملية النماء والتطور هو ما يجعلنا ننظر بعين الاحترام والتقدير للنماذج المشابهة التي حققت نجاحا مبهرا مثل جمهورية كوريا الصديقة و نسعى دائما للاستفادة من ما حققوه و من خبراتهم عبر الدخول في شراكات فاعلة. وأضاف سموه ان ثقافة التغيير الايجابي الذي يواجه التحديات و يجعل منها فرصة لتحفيز المزيد من التقدم هي سمة مشتركة تجمع مملكة البحرين و كوريا ، فنحن مثلها أدركنا أهمية تنويع اقتصادنا و تشجيع القطاع الخاص و التركيز على أهمية التعليم و التدريب و نسعى لتكريس ثقافة الحوكمة و التنظيم و الشفافية في كل القطاعات.  

ورحب سموه باعلان تأسيس جمعية الصداقة البحرينية الكورية التي تؤسس لمرحلة جديدة تبني على الشراكة القوية بين مملكة البحرين و كوريا ، متمنيا سموه أن تكون زيارته الرسمية الى سيئول عنصرا يساهم في تعزيز مستوى التعاون البحريني الكوري.   وأشاد سموه بمستوى الديناميكية العالي الذي لا يسع المرء الا أن يلحظه في كل أوجه التنمية في كوريا ،  يعكس السياسات المستنيرة التي اتبعتها كوريا في ترسيخ خطوات انجازها على أرض الواقع.  

وقد ألقى السيد كيونغ شيك سوهن رئيس غرفة التجارة و الصناعة الكورية كلمة رحب فيها بالزيارة الرسمية لصاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد و الوفد المرافق الذي يضم مسئولين و رجال أعمال الى سيئول ، كما أعرب عن سروره بتأسيس جمعية الصداقة البحرينية الكورية  بالتنسيق بين غرفتي التجارة و الصناعة في مملكة البحرين و جمهورية كوريا وما تشكله من اطار لتفعيل المزيد من التقارب بين القطاع الخاص في البلدين. وألقى سعادة الدكتور حسن بن عبدالله فخرو وزير الصناعة و التجارة كلمة قال فيها ان الصداقة كما نعرفها تبنى على الاحترام و الثقة المتبادلة و تزدهر بالتقارب في السمات ، و هذا ما يجمع بين البحرين و كوريا و يأتي تأسيس جمعية الصداقة كأحد صور تجسيد هذه العلاقة المتميزة. وتحدث سعادة وزير الصناعة والتجارة في كلمته عن زيادة معدل التجارة  بين البلدين ثلاثة أضعاف ما كانت عليه ، مما يدل على الامكانية الكبيرة لتعزيز العلاقات ،مستذكرا أن الخليج هو ثاني أكبر شريك تجاري لكوريا بينما كوريا هي خامس أكبر شريك تجاري للخليج ، و ذلك يشكل عاملا واعدا.  

وأشار الوزير الى أن القطاع المالي في المملكة كان أول قطاع غير نفطي تطور في البحرين و تتجاوز عائداته في الاسهام للناتج الاجمالي المحلي تلك التي للنفط ، حيث تضم البحرين 400 مؤسسة مالية اختارت أن تكون البحرين احدى مراكزها الاقليمية ، و تواصل البحرين العمل على تهيئة مناخ الأعمال فيها و البنى التحتية لذلك لتضم عددا أكبر من الاستثمارات الخارجية و تضيف الى القطاعات الأخرى المتوفرة لديها ، مضيفا أن الاستثمارات الكورية كان لها نصيب كبير من الاستثمار في المملكة في مختلف المجالات.   كما قدمت السيدة فيفيان جمال مدير ادارة تطوير الأعمال بمجلس التنمية الاقتصادية عرضا عن ما حققته مملكة البحرين في مجال التنمية الاقتصادية من تقدم وتنوع اقتصادي كما تطرق العرض الى مجالات الاستفادة من الفرص الواعدة للسوق الخليجية وما يمكن أن تقدمه مملكة البحرين كبوابة الدخول لسوق منطقة الخليج العربي. 

 من جانب آخر عقد سمو الأمير سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع كبرى الشركات الكورية جمعته في  لقاءات منفصلة مع السيد اس ار ووه رئيس شركة جي اس للهندسة و المقاولات والسيد كوانسو كيم نائب رئيس شركة سامسونج اس 1 والسيد جاون هوو تشو رئيس شركة ال جي كورب ، وقد تم التباحث في اوجه التعاون والفرص الاستثمارية المشتركة و أنشطة الشركات في مملكة البحرين والسوق الخليجية ومجالات تعاونهم مع القطاعات العامة و الخاصة في مملكة البحرين. حضر اللقاءات معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية وسعادة الدكتور حسن بن عبدالله فخرو وزير الصناعة والتجارة والشيخ محمد بن عيسى آل خليفة مستشار الشئون السياسية والاقتصادية بديوان سمو ولي العهد و الشيخ خليفة بن دعيج آل خليفة رئيس ديوان سمو ولي العهد و الشيخ أحمد بن خليفة آل خليفة مستشار سمو ولي العهد ورجل الأعمال السيد عبدالحميد الكوهجي رئيس مجلس ادارة مجموعة عبدالجبار الكوهجي والسيد محمد القائد الرئيس التنفيذي لهيئة الحكومة الالكترونية.  

وقد عقد الوفد التجاري المرافق لسمو ولي العهد عددا من اللقاءات الثنائية مع نظرائهم من القطاع الخاص الكوري بتنظيم من مجلس التنمية الاقتصادية من اجل استقطاب الشركات الكورية للاستثمار بمملكة البحرين والتباحث في امكانية الدخول في مشاريع مشتركة.    وتم على هامش زيارة صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى الى سيئول توقيع هيئة حكومة البحرين الالكترونية عقدا اليوم مع شركة ال جي – سي ان اس الكورية بشأن تنفيذ مشروع تطوير نظام اصدار التراخيص التجارية.

وقد وقع العقد من الجانب البحريني السيد محمد القائد الرئيس التنفيذي لهيئة الحكومة الالكترونية و من شركة ال جي السيد دايهون كيم الرئيس التنفيذي للشركة بحضور سعادة الدكتور حسن بن عبدالله فخرو وزير الصناعة والتجارة. ويتجاوز تأثير المشروع الجانب التقني ، فهو مشروع استراتيجي له علاقة مباشرة بالانفتاح الاقتصادي و تقديم مزيد من التسهيلات للمستثمرين و نجاحه سيكون له أثر كبير على المستويين المحلي و الإقليمي توليه حكومة مملكة البحرين دعما كبيرا و ستتعاون كافة الجهات المعنية من أجل تنفيذه. ويعد مشروع تطوير أنظمة  اصدار التراخيص التجارية من المشاريع الاستراتيجية لمملكة البحرين حيث يشترك مع وزارة الصناعة والتجارة عدد كبير من الوزارات والھيئات الحكومية ذات العلاقة بالتراخيص التجارية والصناعية وباشراف هيئة الحكومة الإلكترونية وبدعم من مجلس التنمية الاقتصادية.

أخبار ذات صلة