كلمة سمو ولي العهد في ورشة العمل الأولى حول الإصلاح الاقتصادي في البحرين
بسم الله الرحمن الرحيم،
الإخوة والأخوات الـحضور،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
انطلاقاً من الأهمية الكبرى التي يوليها جلالة الملك المفدى للتنمية الاقتصادية بشكل عام ولمشروع الإصلاح الاقتصادي على وجه الـخصوص، فإننا نجتمع اليوم مرة أخرى لنستكمل معكم حوارنا الوطني لمشروعنا الثلاثي الهادف إلى إعادة هيكلة سوق العمل، وتطوير الاقتصاد، وتعزيز منظومة التعليم والتدريب.
إن لقائنا اليوم يهدف إلى مواصلة جهودنا المشتركة في بناء اقتصادنا الذي نعتمد عليه اعتماداً كاملاً لتحقيق التقدم والازدهار، وذلك من خلال تنشيطه والوصول به إلى مستوى اقتصاديات الدول المتقدمة، وتحقيق أهدافنا الوطنية في رفع دخل المواطن وتوفير فرص العمل المناسبة له، وصولاً إلى حياة كريمة أفضل لشعبنا وتنمية مستمرة لبلادنا.
الـحضور الكرام،
إن طموحاتنا الاقتصادية يجب أن تظل كبيرة، وكبيرة جداً..
وإن الأهداف والطموحات المتواضعة يجب أن لا تكون بعد اليوم ضمن خياراتنا الوطنية.. فعلينا أن نحدد مستويات أعلى من الأهداف وأن نحقق الكثير من المنجزات.
لقد كنا، حتى وقت قريب، في طليعة الدول في هذه المنطقة من حيث التنمية والتقدم، ولكن واقع اليوم يشير إلى خلاف ذلك.
إن هذا يجب أن يدفعنا للعمل بإصرار لمواجهة كافة التحديات لكي نعيد للبحرين مكانتها السابقة وأداؤها المتميز في جميع المجالات، وأن نجعل منها مركزاً عالمياً لـجذب الاستثمار والفرص الواعدة، ليس في منطقتنا فحسب بل في العالم أجمع.
لقد أنجزت حكومتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو رئيس الوزراء الموقر قدراً كبيراً من التنمية، وحققت مستويات عالية من التقدم والنمـو شَهد لها الـجميع، ومع ذلك فإننا نعتقد بأن فرص التطور والعمل المتميز مازالت مُتاحة أمامنا، ولابد من استغلالها بشكل أفضل إذا أردنا أن تكون لبلادنا مكانة متقدمة بين الدول.
كما تمكَنت قطاعات اقتصادية معينة في بلادنا من تحقيق نجاحات باهرة بسبب توفر مجموعة من العوامل والمقومات، ومن واجبنا أن نوفر لباقي القطاعات الاقتصادية الأخرى المناخ الملائم الذي تحتاجه لمواصلة انطلاقتها.
إن تحقيق أهدافنا الوطنية عامة والاقتصادية منها خاصة ليس بالأمر السهل، وعلينا أن نبذل المزيد من الـجهد لإزالة كافة المعوقات التي تحد من انطلاقة اقتصادنا، وأن نخلق العديد من المبادرات الرائدة في هذا المجال، وأن نحقق أقصى قدر من التعاون بين الـحكومة والقطاع الـخاص الذي نعتبره المحرك الأول للتنمية الاقتصادية في البحرين.
أيها الأخوة والأخوات،
إن التحديات التي تواجهنا كبيرة، ولكن طموحاتنا أكبر، وإرادتنا لا حدود لها، وسوف نعمل يداً بيد من أجل بناء مملكة توفر الـحياة الكريمة لأبنائها..
وفقكم الله وسدد على دروب الـخير خطاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.