Skip to Content
14 ديسمبر 1999

كلمة سمو ولي العهد لدى استقبال أعضاء المجلس الأعلى للشباب والرياضة والفعاليات الرياضية

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الإخوة الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يشرفني في البداية أن أرفع بإسمي وبالنيابة عنكم وكافة شباب بلدنا العزيز، أصدق مشاعر الولاء والتقدير إلى سيدي صاحب السمو الوالد الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أميرنا المفدى قائدنا الأعلى حفِظَهُ الله، وامتنانا جميعاً لما بذله سموه من جهود مشهودة، وإنجازات مشرفة لتطوير الطاقات الشبابية والرياضية في بلدنا طوال السنوات الماضية، مؤكدين لسموه بأننا على النهج سائرون، ناذرين أنفسنا لـخدمة سموه ورقي وطننا في كافة المجالات.

كما يشرفني أن أعرب عن بالغ التقدير إلى الوالد العم العزيز صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله، لدعمه المستمر لقطاع الشباب والرياضة، متطلعين دائماً لمساندته وتوجيهاته الكريمة.

أيها الأخوة.. إن لقائي اليوم معكم يأتي إدراكاً للدور الـحيوي للشباب في بناء وتنمية الوطن، وما تمثله الرياضة من ظاهرة حضارية، فالشباب هم الثروة الـحقيقية ورقي الدول وازدهارها.

وإن من دواعي الاعتزاز والتفاؤل، ونحن ندخل على مشارف القرن الـحادي والعشرون، أن يكون مجتمع دولة البحرين من المجتمعات الشابة الواعدة بالمزيد من النجاح والعطاء. ويسعدنا أن نؤكد لكم، بِأننا في المجلس الأعلى للشباب والرياضة نقوم بِإِعداد استراتيجية تهدف لتطوير الواقع الشبابي والرياضي، وفقاً للأُسس العلمية، بحيث تتكامل جميع الـجهود والإمكانيات للارتقاء بالـحركة الرياضية. وسيكون من أولويات عملنا في الفترة القادمة تفعيل دور الـجمعيات العمومية في الأندية وإشراك الأعضاء في صنع القرار من خلال الانتخابات القائمة على الشفافية والمستندة إلى اللوائح والقوانين.

ونظراً لما للأندية من أهمية كبيرة في عملية تطوير الواقع الرياضي، فسنسعى جاهدين لتطويرها وتوفير الاحتياجات الأساسية لها، ومن ذلك المنشآت الرياضية، وهذا الأمر يتطلب وضع خطة مدروسة لإعادة دمج الأندية في البلاد، لإيجاد أندية ذات إمكانيات تلبي الاحتياجات المختلفة لأهالي المنطقة، وتملك القدرة على المنافسة في أكثر من لعبة رياضية. فلا يخفى عليكم أن النهوض بالأندية هو الأساس لرفع المستوى للمنتخبات والاتحادات وبالتالي تحقيق النتائج المشرفة أثناء المشاركات والبطولات الرياضية، تلك المشاركة التي ستخضع دائماً لعملية التقييم لتطوير الإيجابيات وتفادي السلبيات.

أيها الزملاء.. إن من أولويات خطتنا الرياضية المستقبلية، التركيز بشكل مباشر على إعداد ناشئين في مختلف الألعاب الرياضية، بناءً على الأسس والمعايير الواضحة التي تراعي التقييم الرياضي السليم، وتهتم بالتنمية الرياضية منذ الصغر، وإيجاد آلية لمزيد من التنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وفقاً لمنظور يعطي المدرسة أهميتها باعتبارها رافداً أساسياً وجوهرياً من روافد الأندية والمنتخبات.

أيها الأخوة.. إن مهمتنا هذه لا تتحمل التأخير أو التباطؤ، وعلينا أن نحققها بمنهاج منتظم وفق خطة ومعايير محددة، لتحقيق ما نصبو إليه من رفعة لهذا الوطن العزيز، و أننا نتابع جهودكم بكل التقدير، مرحبين في الوقت نفسه بكل الآراء الهادفة لـخدمة الشباب والرياضة، سائلين الله تعالى أن يمد الـجميع بعونه وتوفيقه، فنحن على ثقة بأن شباب البحرين يتصف بروح العطاء المتواصل والـحماس، وهذا سيكون عوناً لاستثمار هذه الطاقات بالشكل الأمثل في المجال الرياضي، في ظل قيادتنا الرشيدة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.