Skip to Content
5 فبراير 2000

كلمة سمو ولي العهد في الذكرى 32 لتأسيس قوة دفاع البحرين

بسم الله الرحمن الرحيم،

الأخوة الـحضور،

يسرني في هذا اليوم المبارك أن أكون بينكم لكي نحتفل بذكرى تأسيس قوة دفاع البحرين الثانية والثلاثون، وإنه لـجدير بنا في هذه المناسبة المجيدة، أن نقف إجلالاً وإكباراً لصانع هذا المجد المغفور له بإذن الله تعالى الوالد الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، والذي يعود إليه الفضل في تأسيس قوة الدفاع.

كما يشرفني أن أشيد بكل معاني التقدير والعرفان لسيدي حضرة صاحب السمو الوالد الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البلاد المفدى القائد الأعلى، الذي حمل أمانة تشكيل هذه القوة منذ البداية، في ظروف تاريخية استلزمت ضرورة بناء قوة عسكرية وطنية، تتحمل مسؤولية الدفاع عن الوطن. وقد تميزت انطلاقة تشكيل قوة الدفاع بوضع الأنظمة والقوانين والتوجيهات السديدة التي مهدت لبناء قوة حديثة متوازنة من حيث التنظيم والتجهيز والتدريب.

ويطيب لي باسمكم جميعاً وكافة منتسبي قوة الدفاع، أن نجدد العهد والولاء لمقام سموه الكريم، وأننا بعون الله تعالى عاقدين العزم على مواصلة مسيرة البذل والعطاء على النهج الكريم والتوجيهات السامية لسيدي صاحب السمو أمير البلاد المفدى القائد الأعلى حفظه الله، وبالرؤية الـحكيمة لصاحب السمو الوالد العم العزيز الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله، الذي يحيط قوة الدفاع بكل دعم واهتمام.

كما يسعدني أن أتوجه بخالص التحية والتقدير إلى الأخ العزيز الفريق الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة وزير الدفاع نائب القائد العام.

وإلى الأخ العزيز اللواء الركن الشيخ عبدالله بن سلمان آل خليفة رئيس هيئة الأركان، لـجهودهما المخلصة في تطوير قوة الدفاع، ويبقى الشكر والتقدير موصولاً إلى جميع منتسبي قوة الدفاع على عملهم المخلص وتفانيهم في أداء الواجب.

أيها الأخوة الأعزاء، بعون الله وتوفيقه سنستمر في دعم مسيرة العناية بشؤون منتسبي قوة الدفاع، والاهتمام بتوفير الـحياة الكريمة لهم وأسرهم، وإيصال الرعاية للمتقاعدين العسكريين تكريماً لهم، وتقديراً لـجهودهم المخلصة، متطلعين في المرحلة القادمة إلى تعزيز مساهمة قوة دفاع البحرين في البناء الـحضاري للبلاد، في مختلف المجالات، التعليمية والاجتماعية والرياضية.

ولا يخفى عليكم، ونحن نعيش في بداية الألفية الثالثةـ وعصر تطور تكنولوجيا المعلومات، أهمية هذه المستجدات وتأثيرها في إدارة العمليات المستقبلية، الأمر الذي يتطلب منا تطوير برامجنا التدريبية، ومفاهيم استخدام الأسلـحة والمعدات بصورة مشتركة، مع التركيز على رفع مستوى الـجودة في مختلف التخصصات، لتحقيق الكفاءة القتالية المطلوبة في جميع الأوقات، لتنفيذ مهمة الدفاع عن الوطن، وزيادة مكانتنا في دعم العمل العسكري المشترك، على الصعيدين الـخليجي والعربي، واستعداداً للمشاركات الدولية لـخدمة العمليات الإنسانية.

وفي الـختام، أسأل الله تعالى، أن يمدنا جميعاً بعونه وتوفيقه، ودمتم سالمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.