Skip to Content
25 فبراير 2001

كلمة سمو ولي العهد بمناسبة صدور المرسوم الأميري بتعيينه رئيساً للجنة تفعيل مبادئ ميثاق العمل الوطني

بسم الله الرحمن الرحيم،

«إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» صدق الله العظيم.

إنه لمن دواعي سروري واعتزازي أن أتوجه اليوم ونحن نعيش هذه الأيام الـجميلة المباركة بعظيم الشكر والامتنان إلى سيدي حضرة صاحب السمو الوالد العزيز الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البلاد المعظم، على نهج سموه القويم ومكرماته السامية لشعبه الوفي، وأن أرفع لسموه أجمل التهاني بهذا الالتفاف الشعبي الكبير حول سموه، والدعم اللامحدود لنهجه المتمثل في ميثاق العمل الوطني وهو النهج الذي سيضع بلدنا على طريق الديمقراطية والتقدم والمستقبل المشرق بإذن الله.

وأكرر شكري الـجزيل لكم يا صاحب السمو وإلى صاحب السمو الوالد العم العزيز الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر على الثقة الغالية التي منحتموني إياها بتمكيني من رئاسة لـجنة تفعيل مبادئ وآليات ميثاق العمل الوطني، وهي ثقة أتشرف بها وأسأل الله أن يعينني ويوفقني بتحمل مسئوليتها.

وإني أعاهدكم يا صاحب السمو والوالد العم العزيز رئيس الوزراء الموقر، بأنني في بداية هذه الفترة الانتقالية التي سيمس فيها تطوير جوانب عديدة من حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بمواصلة مسيرة البناء والتنمية التي يشهدها الوطن العزيز منذ فجر الاستقلال، تحقيقاً لرؤية سموكم الـحكيمة التي وردت في كلمتكم التي تفضلتم بها أمام مجلس الوزراء الموقر، للارتقاء بهذا الوطن إلى المستوى الذي يليق به ويستحقه بين الأمم.

وحتى نتمكن من مواصلة وتوسيع خطط التطوير والتنمية التي تتطلبها هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ وطننا العزيز، فإنه من الواجب علينا أن نعقد العزم بكل همة وإخلاص للانتقال بالوطن إلى مرحلة جديدة تقوم على الديمقراطية والمشاركة الشعبية والإصلاح الإداري والتنمية الشاملة والمستدامة، والتي تتطلب مستويات أعلى وأفضل من الإنتاج والأداء العملي كمبدأ أساسي للنجاح، مؤكدين عدم تهاوننا في تطبيق القانون على كل من يحاول أن يعرقل مسيرتنا لتطوير الأداء وتحسين مستوى الـخدمات لضمان الشفافية، وتحكيم كل معايير الـحق والعدل والمساواة والنزاهة وتكافؤ الفرص وبما يكفل الـحياة الكريمة المطمئنة لكل المواطنين.

مؤكداً لكم أنه في خلال الأيام القليلة القادمة سيتم تشكيل لـجنة تفعيل ميثاق العمل الوطني لتحقيق ما ورد فيه من مبادئ وآليات تحقق الرقابة والمحاسبة والتطوير المطلوب، وسأضم في تلك اللـجنة عدد من الوزراء وكذلك ذوي الاختصاص والـخبرة والكوادر الشابة التي تمثل جيل المستقبل الواعد من الرجال والنساء، وستقوم اللـجنة بتشكيل لـجان مصغرة ذات مهمات محدودة وذلك ضمن إطار عمل متكامل.

إن من أساسيات بناء الدولة الـحديثة هو بناء المواطن المسؤول، المواطن الذي يطور نفسه بنفسه، بما لديه من أفكار وطاقات إبداعية خلاّقة. المواطن الذي يكون قدوة لغيره في الأخلاق والمواطنة الصالـحة. وفوق ذلك كله، المواطن الذي يبذل روحه وماله في سبيل حماية قائده ووطنه.

فإني أدعوكم اليوم، أيها الإخوة والأخوات إلى التكاتف والتواصل، والابتعاد عن كافة مسببات الفرقة والتباعد بين أبناء الوطن الواحد، وأن تنظروا إلى الأمام، فكل يوم نضيعه في النظر إلى الوراء، هو يوم يخسره الوطن، وكل يوم نعمل فيه للمستقبل، هو يوم يكسبه الوطن ويتقدم به خطوة في مسيرة التطور العالمي.

وأسأل الله العلي القدير أن يعيننا جميعاً على هذه المهمة الكبيرة. فبتكاتفنا جميعاً سنتمكن من الارتقاء بوطننا البحرين، بحرين الـخير والمحبة، بحرين السبق والـحضارة، إلى المستوى اللائق الذي تستحقه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.