Skip to Content
18 نوفمبر 2001

كلمة سمو ولي العهد رئيس الوزراء بالنيابة لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء

بسم الله الرحمن الرحيم،

أيها الأخوة الكرام،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

في إطار توجيهات سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البلاد المفدى حفظه الله، الهادفة إلى تفعيل روح الميثاق وتحقيق المبادئ الواردة فيه وانسجاماً مع ما وعدت به الـحكومة، برئاسة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، من تحقيق أعلى المستويات في الإدارة والانضباط الوظيفي، والمحافظة على المال العام، ورفع الكفاءة الإنتاجية، وتحقيق أعلى درجات الـجودة في الأداء، ومن أجل مواكبة متطلبات المرحلة الـجديدة من العمل الوطني، فقد حان الوقت لتفعيل آليات المراقبة والتفتيش المالي والإداري داخل الـجهاز الـحكومي بالدولة، ليتسنى لنا تحقيق تطلعات حضرة صاحب السمو الأمير المفدى، والتوافق مع التوجيهات السامية التي تنعكس دائماً في أقواله وفي ما يصدره للـحكومة من توجيهات في هذا الشأن، وذلك بهدف تحقيق الضبط الإداري والمالي وتحديد الصلاحيات والاختصاصات وعدم تجاوزها، مع تجنب الازدواجية بين الـجهات والإدارات المعنية.

وبناءً عليه فأنه سوف تستمر الـحكومة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل أجهزة التفتيش والمراقبة المالية بوزارة المالية والاقتصاد الوطني، وكذلك أجهزة التفتيش الإداري بديوان الـخدمة المدنية، حتى يتسنى لهما القيام بدورات تفتيشية للتحقق من كفاءة المستوى في الأداء الإداري، وتبسيط الإجراءات، وضبط الإنفاق، وتقويم ومعالـجة الانحراف، ومكافأة المُجد، ومُعاقبة المقصر، سواء من الأفراد أو الأجهزة، ضماناً لسيادة القانون وتحقيقاً للشفافية والنزاهة في العمل، وسد الثغرات وتدارك القصور، بما يمثل خطوة تطويرية متقدمة للـجهاز الـحكومي بطرح برنامج نوعي لم تشهد له البلاد مثيلاً من قبل، ومن هذا المنطلق ستشكل لـجنة فنية للإشراف على هذا البرنامج الطموح تقوم خلال مدة شهرين من هذا التاريخ بوضع معايير التدقيق والفحص الشامل للأداء في الـجهاز الـحكومي، من شأنه أن يزيد من تنظيم العمل، ويضمن حقوق الأفراد والمؤسسات، ويحمي الصالـح العام.

فالرقابة هي بلا شك أحد الضمانات الأساسية لـحسن الأداء، وهي السياج المنيع الذي يحمي من الانحراف، ويضمن تصحيح الأخطاء ومواجهة المشكلات قبل وقوعها. وإنني على يقين من أننا سوف نبذل قصارى جهدنا من أجل تحقيق تطلعات أميرنا المفدى وحكومته في وضع البحرين في صدارة ركب التقدم الإنساني.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.