كلمة سمو ولي العهد بمناسبة تخريج الدفعة الثانية من مرشحي الضباط بكلية الشيخ عيسى العسكرية
بسم الله الرحمن الرحيم،
أيها الأخوة الأعزاء،
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
إنه ليوم أغر من أيام وطننا العزيز الحافلة بالعزة والكرامة أن نكون بينكم في رحاب هذا الصرح العسكري الشامخ، سعداء بتخرج دفعة مرشحي الضباط الثانية في كلية الشيخ عيسى العسكرية، متطلعين بأمل كبير إلى مستقبل أرحب، نحقق فيه ما نصبوا إليه من أسباب التطور في ركب الحضارة والتقدم الإنساني، فلكم جميعاً أتوجه بالتحية مباركاً لكل جهد ساهم في تشييد هذا الصرح بعطائه المتواصل لرفعة قواتنا المسلحة الباسلة.
وإنه لمن حسن الطالع أن تتزامن هذه المناسبة وحلول الذكرى الحادية والثلاثين لعيدنا الوطني المجيد، لتتجدد الطاقات من أجل ترسيخ بناء الوطن، وتقوية أركانه، والارتقاء بمسيرته الديمقراطية والتنموية، في ظل المشروع الوطني الإصلاحي الذي يقوده بعنايته وحكمته سيدي حضرة صاحب العظمة الوالد العزيز الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، مليكنا المفدى القائد الأعلى حفظه الله ورعاه، مما كان له أكبر الأثر في المستوى المشرف الذي وصلت إليه قوة الدفاع بتوجيهات عظمته السديدة، وإشرافه المستمر على مسيرتها المباركة، وللجهود الحثيثة لحكومته الرشيدة برئاسة سيدي صاحب السمو الوالد العم العزيز الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله.
أيها الأخوة الخريجون، إن تخرجكم هذا يعد صورة حية مشرقة لمستقبل واعد لبلدنا العزيز، فإذا كان الدفاع عن الوطن أمانة مقدسة ومسؤولية عظيمة فإن المحافظة على هذه المسؤولية تتطلب منكم جهداً مضاعفاً ومزيداً من التفاني والإخلاص للنهوض بمسؤوليات القيادة بعد أن اجتزتم هذه المرحلة المهمة من حياتكم العسكرية، لتنضموا إلى إخوانكم في صفوف قوة الدفاع، متخذين مما تعلمتم معينا لمواصلة مسيرة البذل والعطاء من أجل بناء نهضة مملكة البحرين الـحديثة، سائلين المولى عز وجل أن يأخذ بأيديكم إلى ما فيه خير للوطن ورفعته.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.