Skip to Content
18 يونيو 2005

كلمة سمو ولي العهد لدى زيارة غرفة تجارة وصناعة البحرين

بسم الله الرحمن الرحيم،

الأخوة والأخوات الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يسعدني بداية أن أتقدم بالشكر الـجزيل لرئيس وأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين على دعوتكم الكريمة لزيارة الغرفة والالتقاء في هذا اليوم وفي هذا الصرح العريق بنخبة متميزة من رجال ونساء البحرين، الذين قدموا ولا زالوا يقدمون الكثير للوطن في كافة المجالات وخاصة في مجالات التنمية الاقتصادية، كما يسعدني أيضاً أن أشيد بما قامت به هذه المؤسسة الرائدة طيلة أكثر من ستين عاماً، من دور بناء في دعم وتطوير الاقتصاد الوطني، ومساهمتها الفعالة في إنجاز العديد من المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.

وإنني إذ أثني على ما قدمته الغرفة، فإنني على يقين وإيمان راسخ من قدراتها على مواصلة العطاء والمساهمة بفعالية في عملية الإصلاح الاقتصادي بما يخدم مصلـحة الوطن والمواطن.

الـحضور الكرام لقد استمعت باهتمام إلى كلمة سعادة رئيس الغرفة التي جسدت بشكل واضح توجهات ومرئيات الغرفة حول برامج الإصلاح الاقتصادي التي نتبناها، والتي جاءت ولله الـحمد متوافقة تماماً مع المرئيات والمتطلعات الإصلاحية التي ننشدها.. وفي هذا الصدد، اسمحوا لي أن أشيد بنهج الـحوار والتواصل الذي أنجزناه معاً في التعامل بين الغرفة ومجلس التنمية، بشأن مشروعي الإصلاح الاقتصادي وسوق العمل، كما أود أن أشيد أيضاً بالتوافق الذي تم حول العديد من المرئيات التي تقدمت بها الغرفة حول مشروع سوق العمل. وقد أسعدني اليوم الاستماع إلى دعمكم لهذا المشروع، مؤكداً لكم استمرار حوارنا معكم في بقية الملفات وخاصةً ملف إصلاح منظومة التعليم والتدريب.

وفي هذا الإطار أود أن أؤكد بأن استراتيجيتنا في إنجاز قضايا الإصلاح الاقتصادي الثلاث التي اتفقنا عليها، وهي إصلاح الاقتصاد، وإصلاح سوق العمل، وتطوير منظومة التعليم والتدريب، هي حزمة واحدة متكاملة لا يمكن فصل بعضها عن الآخر. وإدراكاً منا لمتطلبات المرحلة القادمة، فإنني أود أن أوضح بأننا نعطي الأولوية في الإصلاح الاقتصادي لتفعيل الـجهاز التنفيذي وكذلك لتطوير البنية التشريعية بهدف إتاحة أكبر قدر من الـحرية الاقتصادية التي تكفل العدالة والشفافية، وتوضيح الـحقوق والواجبات بشكل صريح. كما نود أن نشير إلى أن اهتماماتنا سوف تتواصل في كثير من الموضوعات الأخرى، على رأسها التسويق والترويج لمملكة البحرين وتعزيز قنوات الاتصال مع الداخل والـخارج، كما سوف نولي اهتماماً خاصاً بفئة رجال الأعمال الشباب وسيدات الأعمال، وتعزيز دورهم في عملية التنمية الاقتصادية وإطلاق زمام المبادرات الفردية والإبداعية لهم.

ومن هذا المنطلق، فإننا نؤمن إيماناً تاماً من أن تعاوننا وقدراتنا على العمل المشترك ومواصلة الـحوار فيما يتعلق بالقضايا التي تهم القطاع التجاري والاقتصادي في البحرين سوف يوصلنا إلى ما نطمح إليه من جعل قطاعنا الـخاص هو المحرك الأول للتنمية في البحرين.

أيها الأخوة والأخوات، لا شك أن الـحديث معكم عن طموحاتنا وأهدافنا في الإصلاح الاقتصادي الذي نسعى إلى تحقيقه في مملكة البحرين يصبح أمر على درجة كبيرة من الأهمية، خاصة في هذه المرحلة التاريخية التي تشهدها مملكتنا في ظل الإصلاح الشامل الذي يقوده سيدي صاحب الـجلالة ملك البلاد المفدى.. وفي الـختام إذ أقدر لكم هذه الدعوة الكريمة، فإنني أتمنى للـجميع كل التوفيق والسداد.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.