Skip to Content
1 يونيو 2026

جلالة الملك المعظم يترأس الاجتماع الاعتيادي الأسبوعي لمجلس الوزراء

ترأس حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، الاجتماع الاعتيادي الأسبوعي لمجلس الوزراء الذي عقد في قصر الصخير هذا اليوم، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

 

وقد تفضل حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم أيده الله بتوجيه خطاب سامي هذا نصه:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أصحاب السمو والمعالي والسعادة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

يطيب لنا أن نبدأ حديثنا هذا بالإعراب عن عميق الشكر ووافر التقدير لكل من عبّر، قولاً وفعلاً، عن مشاعر الحب الوطني للبحرين العزيزة، وما تضمّنه ذلك من مساندة مسؤولة للإجراءات الأخيرة التي تم اتخاذها لتحصين الجبهة الداخلية من أي تهديد يمسّ وحدة الصف ومسيرة التنمية والازدهار الوطني. ويمتد الشكر إلى منتسبي مؤسسات الدولة والفعاليات المجتمعية والأدباء والكتاب والشعراء على جميع ما تفضلوا به من دعم وتأييد نعتزّ به.

 

وكما عبّر المواطنون والعائلات البحرينية الكريمة عن مشاعرهم الصادقة التي جسّدت تكاتفهم وولاءهم في أسمى صورة، وكان لها بالغُ الأثر في النفس، فإنه لشرفٌ لنا أن نبادلهم الوفاء، وأن نجدد معهم عهد الذود عن وطننا الأبي الذي يسكن القلوب ونعتزّ بالانتماء إليه. فلهم منّا خالص التقدير والاحترام والمحبة على مواقفهم المخلصة، لتبقى فرحة الجميع حاضرة، وتتواصل الخطى بثقة وأمل.

 

وفيما يخص الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعمّدت الإضرار بجهود البناء والنماء في بلداننا، وتجاهلت المواثيق الأممية وأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وانطلاقاً من ثوابتنا العربية والإسلامية، لا يفوتنا أن نُسجّل للتاريخ أن صمود مملكة البحرين وضبطها للنفس في حرب دفاعية غير مسبوقة، إنما هو امتدادٌ لالتزام أصيل بترسيخ الاستقرار الإقليمي وتعزيز الأمن والسلم والرخاء العالمي، ونخصّ بالذكر هنا ضرورة التعامل مع مضيق هرمز كممر بحري دولي، مع ضمان عودة حرية الملاحة في أسرع وقت، وحماية منطقتنا من مخاطر أسلحة الدمار الشامل. وستظل بلادنا تُرجّح على الدوام كفة السلام والوئام، إيماناً منها بأن الأمن الحقيقي لا يقوم إلا على دبلوماسية التفاهم والتعايش المتحضّر، وتنمية الإنسان، وتعميق الوعي بالتاريخ المشترك وروابط الجوار. وكما هو معروف، عبر العصور، فإن البحرين تُعدّ ثغراً من ثغور الإسلام، وتعتبر حمايته حمايةً لوحدة أمته وكسباً لعظيم الأجر.

 

وفي هذا السياق، وبالنيابة عن مجتمعنا البحريني المتآزر تحت راية الوطن، أوجّه تحية فخر واعتزاز إلى القادة والضباط وضباط الصف وأفراد قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية، لما تحلوا به من قيم الجندية المثالية، وما أظهروه من رباطة جأش وكفاءة رفيعة في ميادين الشرف والتضحية. ونحمد الله على ما نحن عليه من جاهزية دفاعية متكاملة تتميز بأعلى مستويات التأهب والاحترافية، حيث يواصل أبناؤنا البواسل، في مختلف الظروف، أداء واجبهم الوطني بكفاءة واقتدار، تصدياً لكل ما يستهدف أمن الوطن واستقراره.

 

ولعلّ واقع الأحداث يستوجب علينا الاستعداد الدائم ، وهذا الواقع يضع على عاتق الدول العربية مسؤولية تاريخية للدفاع عن سيادتها وتنسيق جهودها في مواجهة تحديات الحاضر والاستعداد لاستحقاقات المستقبل دون تردد . وتعزيز استقرار الدولة المدنية المستقلة في قراراتها السيادية والقادرة على ترسيخ وحدتها الوطنية.

 

ومن هذا المنطلق، وحفاظاً على منجزات البحرين وصورتها الحضارية، سنوجّه جهودنا لحماية مصلحة الوطن العليا، متحدين في مواجهة أي تدخل أو عدوان. وليثق الجميع تمام الثقة بأن البحرين تتخذ الإجراءات الواجبة بحق من يخرج عن الصف الوطني وفق ما يقرره القانون، وليعلم كل خائن أن التآمر على الوطن مصيره الخسران المبين.

 

ولا يسعنا، عند تأمل ملحمة الصمود الوطني لأهل البحرين الأعزاء في مواجهة التحديات، إلا أن نجدد تقديرنا لوعيهم وثباتهم وبذلهم في مختلف الميادين، ونشكرهم على التزامهم بنهج التضامن والاتحاد الذي يحرصون على دوامه كأسرة واحدة تعتز بلحمتها الوطنية، ونقولها لهم بكل فخر: لقد كنتم قوة الوطن في الحرب، كما أنتم قوته الدائمة وقت السلم.

 

فسيروا على بركة الله، وعلى خطى آبائكم الأوائل في خدمة الوطن والدفاع عن كل ذرة من ترابه الطاهر، وكونوا فخورين بأن بلادنا العريقة لطالما كانت ولا تزال دولة سلام، بفضل المولى عز وجل.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

وقد هنأ جلالته أيده الله حجاج مملكة البحرين بسلامة العودة إلى أرض الوطن، سائلاً المولى عز وجل أن يتقبل حجهم وطاعاتهم، وجدد التهنئة إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة حفظه الله، بمناسبة النجاح الكبير والتنظيم الدقيق والمميز لموسم حج هذا العام 1447 هجرية، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة في خدمة ضيوف الرحمن وتوفير أفضل الخدمات والتسهيلات لهم.

 

من جانبه، رفع صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بالأصالة عن نفسه ونيابةً عن الحكومة، أسمى آيات الشكر وعظيم الامتنان إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، على ما تفضل به جلالته من إشادة وتقدير لقوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية وكافة الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية، مؤكداً أن هذا التقدير الملكي السامي يمثل مصدر فخر واعتزاز، ويضاعف من المسؤولية الوطنية لمواصلة العمل بكل كفاءة واقتدار تحقيقاً لتطلعات جلالته السامية. وأكد سموه أن كافة الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية ستواصل أداء واجبها الوطني وتنفيذ توجيهات جلالة الملك المعظم أيده الله، بما يعزز أمن مملكة البحرين واستقرارها ويحفظ مكتسباتها الوطنية.

 

كما أكد سموه أن الحكومة، وفق رؤى وتوجيهات جلالة الملك المعظم أيده الله، ستواصل العمل بروح الفريق الواحد لتعزيز مسارات التنمية الاقتصادية، وترسيخ تنافسية الاقتصاد الوطني ومرونته في التعامل مع مختلف المتغيرات، مستندةً إلى ما تمتلكه مملكة البحرين من مقومات راسخة ورؤى تنموية متقدمة، وإلى ما تحظى به من تعاون وثيق مع الأشقاء والشركاء، بما يسهم في دعم استدامة النمو، وفتح آفاق أوسع للاستثمار والشراكات الاقتصادية، وخلق المزيد من الفرص النوعية للمواطنين، وتحقيق المزيد من الازدهار لصالح الوطن والمواطن.

 

وبمناسبة اليوم العالمي للبيئة، أكد مجلس الوزراء على أهمية مواصلة تعزيز الجهود والمبادرات البيئية بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ويضمن الحفاظ على البيئة وصون مواردها الطبيعية.

 

ثم أعرب مجلس الوزراء عن إدانته للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دولة الكويت الشقيقة، مؤكدًا وقوف مملكة البحرين الكامل إلى جانب دولة الكويت ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها.

 

وقد نظر المجلس في عدد من المذكرات المرفوعة له من اللجان الوزارية والوزراء ووافق على ما يلي:

1. مشروع قانون بشأن تنظيم الخدمات الأمنية الخاصة.

2. مذكرة تفاهم بين شؤون الجنسية والجوازات والإقامة بوزارة الداخلية والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بشأن مشروع النقطة الواحدة لتسجيل الدخول المسبق للمسافرين بين البلدين.

3. مشروع قرار بشأن تصنيف المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بما يوسع نطاق دعم المؤسسات ويتوافق مع الممارسات الدولية.

أخبار ذات صلة